أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه ، أنشدنى ابن مجاهد رضى الله عنه (١) :
|
يا ليت شعرى والمنى لا تنفع |
|
هل أغدون يوما وأمرى مجمع |
فهذا من أجمعت ، ولو كان من جمعت لكان مجموعا كما قال تعالى (٢) : (ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ).
فأمّا قوله : (وَشُرَكاءَكُمْ) فقرأ القراء بالنصب قال الفرّاء (٣) : نصبه بإضمار فعل والتقدير : فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم.
وقال البصريون : هو مفعول معه ؛ لأنّ الواو بمعنى «مع» والتقدير : فاجمعوا أمركم مع شركاءكم.
وقرأ الحسن وحده وشركاؤُكم بالرّفع فعطف ظاهرا على مكنّى مرفوع ، وإنما صلح ذلك حيث / فصل بينهما المفعول فناب عن التأكيد ، والتّأكيد أن تقول : فاجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم.
__________________
(١) البيتان أنشدهما أبو زيد فى نوادره : ٣٩٩ ، وبعدهما هناك :
|
وتحت رجلى زفيان ميلع |
|
حرف إذا ما زجرت تبوّع |
وبعدهما أيضا :
|
كأنّها نائحة تفجّع |
|
تبكى لميت وسواها الموجع |
ولم أجد من نسبهما ، وهما فى معانى القرآن للفراء : ١ / ٤٧٣ ، ٢ / ١٨٥ ونوادر أبى مسحل : ٢ / ٤٧٦ ، ٤٧٧ ، والأضداد ٣٣ ، وإصلاح المنطق : ٢٩٣ ، وتهذيبه : ٥٨٠ ، وترتيبه (المشوف المعلم) : ١ / ١٦٧ وشرح المعلقات لابن الأنبارى : ٤٥٢ وتهذيب اللغة : ١ / ٣٩٦ ، والخصائص : ٢ / ١٣٦ ، وتفسير القرطبى : ٨ / ٣٦٢ ، والبحر المحيط : ٥ / ١٧٩ والمغنى : ٤٣٣ ، وشرح أبياته للبغدادى : ٦ / ١٩٦.
(٢) سورة هود : آية ١٠٣.
(٣) معانى القرآن : ١ / ٤٧٣.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
