٩ ـ وقوله : (مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا) [٢٣].
روى حفص عن عاصم (مَتاعَ) بالنّصب.
وقرأ الباقون بالرّفع على ضربين :
ـ أن تجعله خبر : إنّما بغيكم على أنفسكم متاعُ.
ـ والوجه الثانى : أن يتّم الوقف على قوله : (بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) ثم تبتدىء : متاعُ الحياة الدّنيا على تقدير : هو متاع الحياة الدّنيا كما قال تعالى : (بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ) ـ ثم قال : ـ (النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ ...)(١) أى : هى النار ، ومتاع لا يثنى ولا يجمع ومثله الأثاث ، والمتاع فى اللّغة : كلّ ما لتذّ به قال الشّاعر (٢) :
|
أرحلت من سلمى بغير متاع |
|
قبل الفراق ورعتها بوداع |
قال : معنى «بغير متاع» هنا : قبلة كانت وعبرته. ويقال : متاع وأمتعة وأثاث وأثثه ، وقيل : أثاث وأثث ، وقيل : أثاثة واحد ، والجمع : أثاث. وقال آخرون : يجوز أن تقول : أثاث وأثث وآثاث وآثة ، ومتاع وأمتعة وامتاع ومتع.
وحجة حفص فى نصب «متاع» أنه جعله حالا وقطعا.
__________________
(١) سورة الحج : آية ٧٢.
(٢) هو مطلع قصيدة للمسيّب بن علس فى مجموع شعره (الصبح المنير) ٣٥٤. وروايته هناك : «قبل العطاس ...».
وبعده :
|
من غير مقلية وإنّ حبالها |
|
ليست بأرمام ولا أقطاع |
|
إذ تستبيك بأصلتيّ ناعم |
|
قامت لتفتتنه بغير قناع |
|
ومها يرف ، كأنه إذ ذقته |
|
عانية سجّت بماء يراع |
|
أو صوب غادية أدرّته الصّبا |
|
ببزيل أزهر مدمج بسياع |
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
