الحسين بن أبي ربيع ، قال : حدّثنا عبد الرزّاق عن الثّوري عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير قال : وذكره السّدى والأعمش قالوا (١) : «نزل جبريل عليهالسلام بالقرآن جملة واحدة ليلة القدر فجعل بموضع النّجوم من السّماء الدّنيا في بيت العزّة فجعل جبريل عليهالسلام ينزل به على محمد عليهالسلام». وروى قتادة عن ابن أبى المليخ عن واثلة أنّ النّبى عليهالسلام قال : «نزل صحف ابراهيم صلىاللهعليهوسلم أول ليلة من رمضان وأنزلت / التّوراة لستّ منها ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة منها ، وأنزل الزّبور لثمان عشرة منها ، والقرآن لأربع وعشرين منها».
وقال عبد الله بن دينار ـ وكان يقرأ الكتاب الأول ـ :
قال : «نزل الزّبور على داود بعد التّوراة بأربعماية عام ونيّف ، والإنجيل بعد الزّبور بألف عام ، والقرآن على محمد صلىاللهعليهوسلم بعد الإنجيل بثمانمائة عام».
وقال شيبان عن قتادة فى قوله : (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) قال : هو القرآن الذى أنزله الله على محمد صلىاللهعليهوسلم فأحل حلاله ، وحرّم حرامه ، وفرض فرائضه ، وحدّ حدوده وأمر بطاعته ، ونهى عن معصيته ، وشرع فيه شرائعه ، وبين فيه دينه وأول يوم نزل فيه جبريل بالرّسالة على النّبى عليهالسلام لسبع وعشرين من رجب. واحتج أصحاب هذا القول بما حدّثنى به ابن مجاهد قال : حدّثنى موسى ابن اسحاق ، قال : حدّثنا هرون بن حاتم ، قال : حدّثنا عبد الرحمن عن عيسى الهمذانىّ ، عن المسيب بن عبد خير ، قال : قال عمر رضى الله عنه : «من علم فليعلّم ، ومن لم يعلم فليسأل العلماء ؛ لأن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف». وقال : حدّثنى محمد بن حفص ، قال : حدّثنا إبراهيم بن هانىء ، قال : حدّثنا عثمان بن صالح ، قال : أخبرنى ابن وهب قال : أخبرنى
__________________
(١) مناهل العرفان : ١ / ٤٥.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
