قرأ عاصم وحمزة والكسائيّ وابن عامر برواية هشام (قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ) مشدّدة.
والباقون مخففة ، ويجوز أن يكون التّشديد للتّكرير شيئا بعد شىء. ويجوز لأبى عمرو وغيره لمن شدّد الأولى وخفف الثانية [أنه] أتى باللّغتين ليعلم أن كلتيهما صواب.
١٩ ـ وقوله تعالى : (لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ) [٦٣].
قرأ الكوفيون لئن أنجَينا على لفظ الخبر عن غائب.
وقرأ الباقون : لئن أنجَيْتنا من هذه على لفظ الخطاب لله تعالى ، وكان عاصم يفخّم على أصل الكلمة (أَنْجانا)
وحمزة والكسائىّ يميلان أنجينا لأنّه من ذوات الياء.
٢٠ ـ وقوله تعالى : (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ) [٦٨].
قرأ ابن عامر وحده يُنَسِّيَنَّك من نسّى ينسّى ، جاء فى الحديث (١) : «لا يقولنّ أحدكم نسيت أنّه كذا وكذا إنما هو ينسّى» وقرأ الباقون : (يُنْسِيَنَّكَ) / بالتخفيف ، يقال : نسيت الشىء أنساه ، وأنسانى غيرى ونسّانى غيرى أيضا. ويجوز أن نسّي مرة بعد مرة.
٢١ ـ وقوله تعالى : (كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ) [٧١].
قرأ حمزة استهويه بالياء.
والباقون بالتاء. فهذا فعل الجماعة يذكر ويؤنث كما يقال قام الرّجال وقامت الرجال ، وقال الأعراب وقالت الأعراب كلّ ذلك صواب.
٢٢ ـ وقوله تعالى : (رَأى كَوْكَباً) [٧٦].
__________________
(١) الحديث فى كتاب السنه لابن أبى عاصم : ١ / ١٨٤.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
