١٥ ـ وقوله تعالى : (يَقُصُّ الْحَقَ) [٥٧].
قرأ ابن كثير ونافع وعاصم (يَقُصُّ الْحَقَ) بالصّاد ؛ لأنّ فى المصحف بغير ياء.
وقرأ الباقون : يقض الحقّ : قال أبو عمرو : وإنما قرأتها كذا لقوله : (وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ) والفصل لا يكون إلا فى القضاء. وإنما حذفت الياء خطّا لما سقطت لفظا لسكونها وسكون الّلام.
١٦ ـ وقوله تعالى (تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) [٦٣].
قرأ عاصم / وحده فى رواية أبى بكر وخِفية بالكسر.
وقرأ الباقون (خُفْيَةً) بالضمّ ، وهما لغتان : خفية وخفية وفيها لغة ثالثة ما قرأ بها أحد لخلاف المصحف غير أنّ ابن مجاهد خبّرني عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (١) : يقال خفية وخفية وخفوة وخفوة بالواو مثل حبوة وحبوة.
١٧ ـ وقوله تعالى : (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) [٦٣].
قرأ القراء كلّهم (يُنَجِّيكُمْ) مشددا إلا على بن نصر فإنه روى عن أبى عمرو يُنْجِيكم خفيفة ، والأمر بينهما قريب ، نجّى وأنجى مثل كرّم وأكرم.
١٨ ـ وقوله تعالى : (قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها) [٦٤].
__________________
(١) نصّ كلام الفرّاء فى المعانى : ١ / ٣٣٨ : «وفيها لغة بالواو ولا تصلح فى القراءة : خفوة وخفوة كما قيل : قد حلّ حبوته وحبوته وحبيبته ...». وينظر : تهذيب اللّغة : ٧ / ٥٩٥ ، وإكمال الأعلام : ١ / ١٩٣.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
