|
ما استقلّت قدم إنّهم |
|
نعم السّاعون في الأمر المبرّ |
واختلف النّاس في قوله : فَنَعِمّا هي فقال قوم : «ما» هي صلة ، كقوله : (عَمَّا قَلِيلٍ)(١) ، أي : عن قليل. وقال آخرون : «ما» اسم يرتفع بنعم مثل «ذا» ب «حبّ» ثم جعلوا حبّذا ونعما اسما واحدا. وقال الكسائي : الأصل : (فنعم ما هي) فحذفوا «ما» الأخيرة اختصارا ، وفي حرف ابن مسعود إن تبدوا الصّدقات فِنِعمَ ماهى (٢) وروى الحلواني ، عن عاصم (فَنِعْما) مخففا ، وأخطأ.
٤٠ ـ وقوله تعالى : (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ) [٢٧١] وقرأ نافع وحمزة والكسائىّ بالنون والجزم ، نسقا على الشّرط الذي تقدم وهو قوله : (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ) فيكون تكفيره تكفير السّيئات مع قبول الصّدقات.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر بالرّفع والنّون ؛ وذلك أن الشّرط إذا وقع جوابا بالفاء كان من بعد الفاء مرفوعا ، وكذلك المنسوق على ما بعد الفاء الرفع الاختيار فيه.
__________________
ـ والشاهد فى الكتاب : ٢ / ٤٠٨ ، والمقتضب : ٢ / ١٤٠ ، المحتسب : ١ / ٣٥٧ ، والخصائص : ٢ / ٢٢٨ ، وأمالى ابن الشجرى : ٢ / ٥٥ ، ١٥٧ ، والمرتجل : ١٦٣ والإنصاف : ٧٣ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٧ / ١٢٧ ، والخزانة : ٤ / ١٠١.
ورواية الديوان :
|
ففداء لبنى قيس على |
|
ما أصاب النّاس من خير وضر |
|
خالتى والنفس قدما إنهم |
|
نعم السّاعون فى القوم الشطر |
(١) سورة المؤمنون : آية : ٤٠.
(٢) سورة البقرة : آية : ٢٧١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
