قال ابن خالويه : (١) «وما قرأ أحد (شَقْوتنا) بفتح الشين ؛ وكان بعضهم لا يجيزه فى قراءة ولا فى عربيّة ، وهو عندى جائز ؛ لأنه تجعله المرة الواحدة من المصدر شقى شقوة ، ونام نومة ، وزقا الدّيك زقوة ، وقام زيد قومة ، إلا أن القراءة سنة لا يقرأ إلا بما قرىء».
وقال : (٢) «ولو قرأ قارىء (والله خالق كلّ دابة) كان سائغا فى النّحو مثل كاشفت ضُرَه إلّا أن القراءة سنة لا تحمل على قياس العربيّة ، إنّما يتبع به الأئمة» وشدّد فى الإنكار على من أخضع القراءة لقواعد النحو قال : (٣) «ولو قرأ قارىء «وكلّ آتيه» كان صوابا غير أن القراءة سنة يأخذها آخر عن أول ، ولا تحمل على قياس العربيّة ومن فعل ذلك كان عند العلماء معيبا مبتدعا».
وقال : (٤) «قال النحويون : ولو قرأ قارىء «من سئته» لكان صوابا يجعله كلمتين مأخوذ من سئة القوس وهما طرفاها ، غير أن القرآن سنة ، ولا يقرأ كل ما يجوز فى النحو إنما يتبع فيه الأئمة».
وقال فى قراءة (٥) ومن تقنت ... بالتاء : وهو صواب فى العربيّة خطأ فى الرّواية ...».
وقال : (٦) «قرأ الناس كلّهم : (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ) مصدر آب يؤوب أوبا ، والإياب : الرجوع إلا ما حدثنى أحمد بن على عن أبى عبيد أنّ أبا جعفر المدنى قرأ : إن إلينا إيَّابهم بالتشديد ، وأهل العربيّة يضعّفون ذلك ، ولا وجه للتشديد عندهم. وله عندى وجه ، تجعله مصدر أوّب يؤوّب إيّابا لما قالوا أرّق إرّاقا ، وأنشد :
__________________
(١) إعراب القراءات : ٢ / ٩٥.
(٢) إعراب القراءات : ٢ / ١١١.
(٣) إعراب القراءات : ٢ / ١٦٥.
(٤) إعراب القراءات : ٢ / ٢١٣.
(٥) إعراب القراءات : ٢ / ١٩٨.
(٦) إعراب القراءات : ٢ / ٤٧٢.
