|
أكلّ امرىء تحسبين امرأ |
|
ونار تاجّج للحرب نارا |
ومن خفض التاء فله حجّة أجود مما مضى أنه يجعل (آياتٌ) الثانية بدلا من الأولى ، فيكون غير عاطف على عاملين.
وكأنّ أبا العباس ذهب هذا عليه حتى لحنّ من كسر وقد قرأ بذلك إمامان».
ويحاول ابن خالويه ـ رحمهالله ـ تخريج القراءات وتعليلها ولو على رأى مرجوح ، أو لغة قليلة نادرة.
قال : (١) «قال ابن مجاهد : اتفق الناس على إسكان الواو من (عَوْراتٍ) ولا يجوز غير ذلك ، فقلت له : قرأ الأعمش : ثلاث عورات بفتح الواو ، فقال : غلط.
قال أبو عبد الله : إن كان جعله غلطا من جهة الرّواية فقد أصاب ، وإن كان غلّطه من جهة العربيّة فليس غلطا ؛ لأنّ المبرّد ذكر أن هذيلا من طانجه يقولون فى جمع جوزة ولوزة وعورة : عورات ولوزات وجوزات ، وأجمع النّحويون على أنّ الإسكان أجود ؛ ليفرق بين الصحيح والمعتل ...».
وقدّم ابن خالويه قراءة القراء على مراعاة قواعد اللّغة والنحو وأصولهما فكل قاعدة نحويه لا تتمشى مع قراءات القراء الصحيحة الثابتة فهى باطله ، فالاساس هى القراءة.
وهذا منهج سليم ؛ فالقراءة قبل القاعدة النّحويه ، وهذا المنهج ينطلق من قاعدته الأساسيّة (ومتى ما صحّ الشىء عن النّبي صلىاللهعليهوسلم لا يحل للنحوى ولا لغيره أن يعترض عليه) والقراءة الصّحيحة من شرطها صحت السند ؛ لأنّه لا تصح القراءة إلا إذا صحّت سندا ...
__________________
(١) إعراب القراءات : ٢ / ١١٥.
