والمشبهة ، وعندهم المعتزلة ؛ فنحن نرميهم بهذا اللقب ، وهم يرموننا به. وقد حكى عن بعضهم أنّه قال : إنّ المعتزلة كانت تلقبنا بالقدرية ، فقلبناها عليهم ، وقد أعاننا السلطان على ذلك (ق ، ش ، ٧٧٢ ، ١٥)
ـ روي عن النبي صلى الله عليه أنّه قال : لعن الله القدريّة على لسان سبعين نبيّا ، قيل من القدريّة يا رسول الله ، قال : الذين يعصون الله تعالى ويقولون : كان ذلك بقضاء الله وقدره (ق ، ش ، ٧٧٥ ، ٥)
ـ المعتزلة ويسمّون أصحاب العدل والتوحيد ، ويلقّبون بالقدريّة ، والعدليّة. وهم قد جعلوا لفظ القدريّة مشتركا ، وقالوا : لفظ القدرية يطلق على من يقول بالقدر خيره وشرّه من الله تعالى ، احترازا من وصمة اللقب ، إذ كان الذمّ به متّفقا عليه لقول النبي عليه الصلاة والسلام : " القدريّة مجوس هذه الأمّة" ، وكانت الصفاتيّة تعارضهم بالاتّفاق ، على أنّ الجبريّة والقدريّة متقابلتان تقابل التضادّ ؛ فكيف يطلق لفظ الضدّ على الضدّ؟ وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : " القدريّة خصماء الله في القدر" والخصومة في القدر ، وانقسام الخير والشرّ على فعل الله وفعل العبد لن يتصوّر على مذهب من يقول بالتسليم والتوكّل ، وإحالة الأحوال كلها على القدر المحتوم ، والحكم المحكوم والذي يعمّ طائفة المعتزلة من الاعتقاد (ش ، م ١ ، ٤٣ ، ١٢)
ـ إن قيل المقدور هو وجود الفعل ، إلّا أنّه يلزمه ذلك الوجه المكلّف به لا مقصودا بالخطاب. قيل لا يغنيكم هذا الجواب ، فإنّ التكليف لو كان مشعرا بتأثير القدرة في الوجود ، كان المكلّف به هو الوجود من حيث هو وجود لا غير ، ولكن تقدير الخطاب أوجد الحركة التي إذا وجدت يتبعها كونها حسنة ، وعبادة وصلاة وقربة. فما هو مقصود بالخطاب غير موجود بإيجاده ، فيعود الإلزام عكسا عليكم افعل يا من لا يفعل فليت شعري أي فرق ، بين مكلّف به لا يندرج تحت قدرة المكلّف ولا يندرج تحت قدرة غيره ، وبين مكلّف به اندرج تحت قدرة المكلّف من جهة ما كلّف به واندرج تحت قدرة غيره من جهة ما لم يكلّف به ، أليس القضيتان لو عرضتا على محكّ العقل كانت الأولى أشبه بالجبر ، فهم قدريّة من حيث أضافوا الحدوث والوجود إلى قدرة العبد إحداثا وإيجادا وخلقا ، وهم جبريّة من حيث لم يضيفوا الجهة التي كلّف بها العبد إلى قدرته كسبا وفعلا (ش ، ن ، ٨٦ ، ٤)
ـ القدريّة : هم الذين يزعمون أنّ كل عبد خالق لفعله ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى (ج ، ت ، ٢٢٢ ، ١٤)
ـ القدرية هم المجبرة. قالوا : لا بل المعتزلة. لنا : الاسم مشتقّ من الإثبات لا من النفي. وهم المثبتون ، وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : " قوم يعملون المعاصي ويقولون إنّ الله قدّرها عليهم". وقوله صلىاللهعليهوسلم : " القدرية مجوس هذه الأمّة" ، وهم أشبه بهم إذا قالوا : القادر على الخير لا يقدر على الشرّ (م ، ق ، ٩٩ ، ١٩)
ـ القدرية هم المجبرة لأنّهم يقولون المعاصي بقدر الله ، ونحن ننفي ذلك. والنسبة في لغة العرب من الإثبات لا من النفي ، كثنوي لمن يثبت إلها ثانيا مع الله لا لمن ينفيه ، ولأنّهم يلهجون به. ولما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، في المجوس : إنّ رجلا من فارس
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
