وإن كان لا يصحّ وجودهما بها لكون المحل غير محتمل لها ، ولا فصل بين امتناع وجود الشيء لكون المحل غير محتمل له وبين امتناع وجوده لأجل وجود ضدّه في المحل إذا كان وجود الضدّ أولى من وجوده ، فصحّ بذلك أنّ القادر يصحّ كونه قادرا على الشيء وإن تعذّر وجوده لمنع أو غيره (ق ، غ ٤ ، ٣٣٣ ، ٩)
ـ إنّ القدر كلها قد صحّ فيها أنّها تشترك في التعلّق بأجناس مخصوصة ، ولا يصحّ أن تختلف حالها في ذلك (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٦٣ ، ٨)
ـ إنّ القدر كلها ، وإن وجب اشتراكها في الأجناس ، فغير واجب اشتراكها في الأعيان ؛ فكذلك القول في القادر لنفسه (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٦٣ ، ١٨)
ـ إنّ الأسباب الكثيرة لا يجوز أن تولّد مسبّبا واحدا ؛ كما أن القدر الكثيرة لا يجوز أن نفعل بها مقدورا واحدا (ق ، غ ٧ ، ١٩٥ ، ١٤)
ـ إنّا لو قلنا في القدر : إنّها تتعلّق بالمقدور في كل حال ، وقد ثبت أنّ لها في كل حال مقدورا مخصوصا لصحّ أن يفعل بها المقدور الأول والمقدور الثاني ثم كذلك أبدا ، فكان ذلك يؤدّي إلى أن يصحّ من القادر بالقدرة الواحدة حمل الجسم العظيم. وتعذّر ذلك يبيّن صحّة ما قدّمناه. وليس كذلك حال القادر لنفسه لأنّه يقدر على ما لا نهاية له ، فمتى ثبت في أنّه قادر على الجواهر ، وثبت أنّ وجودها في كل وقت يصحّ ، وثبت أنّ الوجه الذي يقتضي تخصيص كونه قادرا عليها لوقت زائل ، ثبت أنّه يقدر على إحداثها في كلّ وقت (ق ، غ ١١ ، ٤٥٤ ، ١)
ـ إنّ القدر تتعلّق بما لا يتناهى ، فصلا بينها وبين العلوم المفصّلة ، فإنّها لا تتعلّق إلّا بمعلومات منحصرة (ن ، د ، ٢٦٨ ، ١)
ـ إن قيل : فلم قلتم إنّ القدرة لا تتعلق بالجسم؟ قيل له : لأنّ قدرة من القدر لو أمكن فعل الجسم بها لأمكننا أن نفعل الأجسام بما فينا من القدرة ـ وقد علمنا خلاف ذلك. فإن قيل : فلم قلتم إنّه لو أمكن فعل الجسم بقدرة من القدر لكان يجب أن يمكننا أن نفعل الأجسام بما فينا من القدرة؟ قيل : لأنّ القدر مختلفة ، ومع اختلافها فمقدوراتها متجانسة. وقد علمنا أنّ هذه القضية وهي تجانس المتعلّقات إنّما وجبت بالقدر دون غيرها من الأعراض فكانت معلّلة بنوعها وقبيلها ـ وقد علمنا أنّ القدرة التي نثبّتها فمخالفتها ليست بأكثر من مخالفة هذه القدر بعضها لبعض ، فكان يجب فيما يصحّ بها من الأجناس أن يصحّ بهذه القدر. فلما لم يصحّ فعل الجسم بهذه علمنا أن القدرة التي يثبّتها المخالف ويدعي أن الجسم يفعل بها مما لا حصول له. وهذه الدلالة مبنيّة على أصول : أحدها : أنّ القدر مختلفة. والثاني : أنّها وإن اختلفت فمقدوراتها متجانسة. والثالث : أن هذه القضية ، وهي تجانس المقدور ، معلّلة بكون القدر قدرا (ن ، د ، ٣٧٣ ، ٦)
ـ قد قيل إنّ الواحد منا لا يجب أن يفعل فعلا بجميع قدره ، بل يجوز أن يكون في محلّ واحد أجزاء كثيرة من القدر ، ثم يفعله ببعضها دون بعض ، على ما كان يختاره الشيخ أبو عبد الله البصري. فيجوز على هذا المذهب أن يقال إنّ أحدنا لا يفعل اعتمادا بجميع قدره ؛ وإنّما يفعل ببعضها ، فلا يؤدّي إلى اجتماع اعتمادات كثيرة في جهة واحدة ، فكان يجب أن يحصل الجوهر ـ وقد علمنا خلاف ذلك (ن ، د ، ٤٣١ ، ١١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
