الحسن ، والقبيح بالموافقة ، والمخالفة ، وهما أمران إضافيان يختلفان بالأشخاص ويختلف في حق شخص واحد بالأحوال ، ويختلف في حال واحد بالأغراض ، فربّ فعل يوافق الشخص من وجه ، ويخالفه من وجه ، فيكون حسنا من وجه ، وقبيحا من وجه (غ ، ق ، ١٦٣ ، ١٤)
قتل
ـ القتل هو الحركة التي تكون من الضارب كنحو الوجبة والرمية وما أشبه ذلك التي يكون بعدها خروج الروح ، وأنّها لا تسمّى قتلا ما لم تخرج الروح ، فإذا خرجت الروح سمّيت قتلا (ش ، ق ، ٤٢١ ، ١٢)
ـ الحركة التي تخرج بعدها الروح عند الله قتل ، لأنّه يعلم أنّ الروح بعدها تخرج ، وهي قتل في الحقيقة ، ولكن لا يعلم أنّه قتل حتى تخرج ، وأبى هذا القول أصحاب القول الأوّل ، وزعم الفريقان أنّ القتل قائم بالقاتل ، وأنّ المقتول مقتول بقتل في غيره (ش ، ق ، ٤٢٢ ، ٨)
ـ القتل هو خروج الروح عن سبب من الإنسان ، وخروج الروح لا عن سبب يكون من الإنسان موت وليس بقتل ، وزعم هؤلاء إنّ القتل يحلّ في المقتول لا في القاتل (ش ، ق ، ٤٢٢ ، ٩)
ـ القتل إبطال البنية ، وهو كل فعل لا تكون الحياة في الجسم إذا وجد ، كنحو قطع الرأس وفلق الحنجرة ، وكل فعل لا يكون الإنسان حيّا مع وجوده وهو يحلّ في المقتول (ش ، ق ، ٤٢٢ ، ١٢)
ـ الضرورة علمنا أنّ من عمّر مائة عام وعمّر آخر ثمانين سنة ، فإنّ الذي عمّر ثمانين نقص من عدد عمر الآخر عشرين عاما ، فهذا هو ظاهر الآية ومقتضاها على الحقيقة ، لا ما يظنّه من لا عقل له من أنّ الله تعالى جار تحت أحكام عباده ، إن ضربوا زيدا أماته ، وإن لم يضربوه لم يمته ، ومن أنّ علمه غير محقّق ، فربما أعاش زيدا مائة سنة ، وربما أعاشه أقلّ ، وهذا هو البداء بعينه ، ومعاذ الله تعالى من هذا القول بل الخلق كلّه مصرّف تحت أمر الله عزوجل وعلمه ، فلا يقدر أحد على تعدّي ما علم الله تعالى أنّه يكون ولا يكون البتّة ، إلّا ما سبق في علمه أن يكون ، والقتل نوع من أنواع الموت ، فمن سأل عن المقتول لو لم يقتل لكان يموت أو يعيش فسؤاله سخيف ، لأنّه إنّما يسأل لو لم يمت هذا الميت أكان يموت أو كان لا يموت ، وهذه حماقة جدّا لأنّ القتل علّة لموت المقتول ، كما أنّ الحمّى القاتلة والبطن القاتل وسائر الأمراض القاتلة علل للموت الحادث عنها ، ولا فرق (ح ، ف ٣ ، ٨٤ ، ٢٢)
قدر
ـ اعلم ـ علمك الله الخير ـ أنّ أبا موسى كان يزعم أنّ من قال : إنّ الله يرى بالأبصار ، على أي وجه قاله فمشبه لله بخلقه ، والمشبّه عنده كافر بالله. فكذلك من وصف الله بأنّه يقضي المعاصي على عباده ويقدّرها فمسفّه لله في فعله والمسفّه لله كافر به ، والشاك في قول المشبه والمجبر فلا يدري أحق قوله أم باطل؟ كافر بالله أيضا ، لأنّه شاكّ في الله لا يدري أم شبه هو لخلقه أم ليس بمشبه لهم ، أسفيه هو فعله أم ليس بسفيه؟ وكذلك الشاك في الشاك أبدا ، إذا كان شكه إنّما كان في نفس التشبيه والإجبال أحق هما أم باطل؟ هذا قول أبي موسى المعروف؟ (خ ، ن ، ٥٥ ، ٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
