في جميع اللوازم ، فيلزم من توقّف وجود هذا على وجود الثاني توقّف وجود الثاني على وجود الأوّل ، بل توقّف كل واحد منهما على نفسه وذلك محال في بداية العقول. فثبت أنّه لا يتوقّف وجود الشيء على وجود نظير له فلا يلزم من نفى النظير نفيه (ف ، س ، ١٨ ، ٤)
ـ إنّ الوجود نفس الموجود ، وإنّ إطلاق اسم الوجود والذات على الماهيّات المتعدّدة ليس إلّا بطريق الاشتراك في اللفظ لا غير ، وما وقع به الاشتراك فليس إلّا وجوب الوجود (م ، غ ، ٤١ ، ٤)
ـ الوجود عين الموجود ، خلافا لجمهور الفلاسفة والمعتزلة وجمع منّا. لنا : فتغاير حقيقتهما فيتّصف المعدوم بالموجود (خ ، ل ، ٤٩ ، ٥)
ـ قالوا : الوجود زائد ، وليس معدوما وإلّا فالشيء عين نقيضه ولا موجودا ، وإلّا تسلسل. قلنا : مرّ إنّه ليس بزائد ؛ وأيضا إنّما يتسلسل لو كان المشرك والمميّز ثبوتين وأيضا بامتياز الوجود بأنّ لا شيء معه فلا تسلسل (خ ، ل ، ٥٠ ، ٥)
ـ وجود الشيء عينه (خ ، ل ، ٥٥ ، ١٠)
ـ صحّة الفعل دليل كونه قادرا ، وصحّة الإحكام دليل العالميّة ، وهما دليل كونه قادرا ، حيّا. وتعلّق الفعل به دليل وجوده ، إذ لا تأثير لمعدوم كالإرادة. ثم لو كان محدثا لاحتاج إلى محدث ، فيتسلسل. فلزم قدمه (م ، ق ، ٨٣ ، ١٢)
وجود بالسبب
ـ لم يجز فيما ثبت وجوده بالسبب أن يفعل ابتداء ، بل يجب أن يكون القول في ذلك آكد لأنّ السبب من حقّه أن يوجب وجود المسبّب من غير أن يتعلّق باختيار القادر. وليس كذلك ما يفعل بالقدرة ابتداء ، فإذا كان ما يوجد بالقدرة مع أنّه لم يحصل فيه وجه يوجب وجوده لا يصحّ أن يوجد إلّا بها ، فبأن لا يجوز أن يوجد المتولّد إلّا بالسبب مع أنّه يوجب وجوده أولى. ومما يقال في ذلك أن من حق ما يبتدأ بالقدرة أن يصحّ من القادر أن يفعله وألّا يفعله ، ومن حق ما يوجد عن السبب أن يجب وجوده مع ارتفاع الموانع ، فإذا صحّ ذلك فلو جوّزنا في المعنى الواحد أن يحدث على الوجهين لتناقض فيه الحكم ، لأنّه كان يجب أن يصحّ ألّا يفعله من حيث كان مبتدأ ، وأن يجب أن يفعله من حيث كان مسبّبا ، وهذا محال. ولا يمكنه أن يقول متى وجد السبب لم يصحّ أن يفعله إلّا به ، لأنّا قد بيّنا أنّه إذا كان مقدورا بالقدرة فلا وجه يمنع من كونه مقدورا بها ابتداء ، لأنّ تقدّم السبب لا يمنع القدرة من أن تكون متعلّقة به كتعلّقها به لو لم يتقدّم ، وفي هذا ما قدّمناه من التناقض ، وقد يقال فيه أنّ من حق ما نبتدئه بالقدرة ألا يقع متى حصل هناك داع يصرفه عن فعله ، فلو كان ما يقع عن السبب يجوز أن نبتدئه لوجب متى حصل هناك ما يصرفه عن فعله لا يوجد من حيث صحّ أن نبتدئه ، وأن يجب وجوده من حيث وجد سببه ، وهذا يتناقض (ق ، غ ٩ ، ١١٧ ، ٩)
وجود حسي
ـ أمّا الوجود الحسّي فهو ما يتمثّل في القوة الباصرة في العين ممّا لا وجود له خارج العين. فيكون موجودا في الحسّ ويختصّ به الحاسّ ولا يشاركه غيره ، وذلك كما يشاهد النائم. بل
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
