ويعرف أحكام هذه الأفعال ولو لم يتقدّم له العلم بها ، لم يكن ليصحّ أن يعرف السمعيّات أصلا ، بل كان لا يصحّ أن يعرف النبوّات (ق ، غ ١٢ ، ٣٥٠ ، ١١)
ـ إنّ معنى القبيح في العقل هو ما يستحقّ به الذمّ على بعض الوجوه ، ولا معتبر فيه بنفار الطبع (ق ، غ ١٣ ، ٢٨٧ ، ٣)
ـ قد بيّنا من قبل أنّ الحسن ليس بحسن لوجه يقتضي حسنه ، كما أن القبيح يقبح لثبوت وجه يقتضي قبحه ، ودللنا على ذلك بأنّه لا وجه يشار إليه يحسن لأجله إلّا وقد ثبت. ولا يكون حسنا لحصول وجه من وجوه القبح فيه. وبيّنا أنّ فائدة كونه حسنا تتضمّن النفي ، وفائدة كونه قبيحا تتضمّن الإثبات. فيجب فيما يتضمّن الإثبات طلب وجه يثبت لأجله دون ما يتضمّن النفي. ألا ترى أنّ كونه قبيحا يقتضي صحّة استحقاق الذمّ بفعله ، وكونه حسنا يقتضي أن لا يستحقّ ذلك ، فيجب أن يعتبر في حسنه انتفاء وجوه القبح عنه إذا وقع على وجه يكون لوجوده من الحكم ما ليس لعدمه. وإذا ثبت ذلك صحّ ما قلناه من أنّ الضرر عند بعض هذه الوجوه يحسن من حيث يتضمّن ذلك زوال وجوه القبح ، لا لأنّه وجه لحسنه ؛ كما أنّ الصدق إذا حصل فيه نفع يحسن لا لأنّه وجه لحسنه ، لكن لأنّه يتضمّن زوال وجوه القبح عنه (ق ، غ ١٣ ، ٣١٦ ، ١١)
ـ إنّ للقبيح حكما يناقض حكم الواجب ، لأنّه بأن يفعل يستحقّ الذمّ عليه ، والواجب أن يستحقّ الذمّ فيه بألّا يفعل (ق ، غ ١٤ ، ١٦ ، ٣)
ـ إنّ القبيح لا يثبت قبيحا بقول الرسول ، وإنّما يكشف قوله عن حاله ، فيكون كالدلالة عليه (ق ، غ ١٤ ، ١٥٧ ، ١٤)
ـ اعلم أنّ القبيح قد يستحقّ به الذمّ والعقاب ، وإذا كان إساءة إلى الغير يستحقّ به ضربا آخر من الذمّ ، وقد يستحقّ به العوض ، وقد يلزم عنده الاعتذار ، وقد يستحقّ بالقبيح إسقاط المدح والثواب بواسطة ، على ما نبيّنه في باب الإحباط والتكفير ، وقد يلزم عنده التوبة ، فيصير في حكم المستحقّ به (ق ، غ ١٤ ، ١٧٢ ، ١١)
ـ لا يجوز أن يحدّ القبيح بأنّ له ترك واجب ينصرف عنه إليه (ق ، غ ١٤ ، ١٩٦ ، ٧)
ـ أمّا ما لم يقع من القبيح فعلى ضربين : أحدهما لم يقع ، ولا وقع سببه ، فالتوبة لا تصحّ ولا تجب منه ، لأنّه لم يستحقّ على ذلك العقاب ، ولا هناك خوف من عقاب يحصل لا محالة والثاني : أن يكون قد وقع سببه ، وذلك على ضربين : أحدهما يقع سببه على طريق السهو والخطأ ، فهذا مما لا يجب التوبة منه. والثاني : يكون قاصدا بفعل السبب إليه ، وعالما بأنّ المسبّب سيحصل ، أو ظانّا لذلك إن لم يقع منه منع. فإذا حصلت هذه الشروط ، فالتوبة قد تصحّ منه ، عند وقوع السبب وبعده ، على حسب تراخي المسبّب (ق ، غ ١٤ ، ٤١٥ ، ٥)
ـ إنّ الخبر الصدق إذا كان الغرض فيه حصول دلالته على ما يدلّ عليه ، وظهور فائدته التي هي مراد المتكلّم ، وما يدلّ مراده عليه فلا بدّ من أن يقبح متى لم يحصل فيه ما ذكرناه من الغرض ، ولا فرق بين أن لا يحصل ذلك فيه لأمر يرجع إلى المواضعة ، أو إلى المخبر والمخاطب ، لأنّ في الوجهين جميعا يصير الخبر كلّا خبر ، ويصير الكلام كالسكوت ، ويقدح ذلك في طريقة البيان والإفادة بالكلام ، وما هذا حاله لا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
