جوهر واحد. وهذا جملة ما حكاه (ق ، غ ٥ ، ٨٠ ، ٤)
نصب الأدلة
ـ إنّما يجب أن ينصب ـ تعالى ـ الأدلّة فيما يحتاج في معرفته إلى اكتساب العلوم ، فأمّا ما يعلمه المكلّف باضطرار فتعريفه ـ تعالى ـ ذلك باضطرار أبلغ من تمكينه بنصب الأدلّة ، فلذلك لا يجب فيه نصب الأدلّة. وإن كان الأكثر منه ممّا لا دليل عليه فالكلام فيه أصلا لا يصحّ. وقد بيّنا أنّ في الأمور التي يحتاج المكلّف إليها ما المعتبر فيه حصوله من أيّ جهة حصل ؛ كما أنّ المعتبر في قبح التكليف عند فقد شرائط التكليف فقدها من أيّ وجه حصل. ولذلك قام نصب الأدلّة من فعل غير القديم في بعض المواضع مقام نصب الأدلّة من فعله. وإذا صحّ أنّ العلم لا يصحّ أن يكتسب إلّا بالنظر في الدلالة المعلومة فقد صار فقدها في أنّه يوجب تعذّر ذلك بمنزلة فقد الآلات. فلذلك وجب عليه ـ سبحانه ـ أن ينصب الأدلّة حتى يحسن أن يكلّف ؛ كما وجب أن يمكّن بالآلات وغيرها (ق ، غ ١١ ، ٤٠٩ ، ٥)
نصب الإمام
ـ إنّ سبيل نصب الإمام وأمر الإمامة كسبيل سائر الأحكام في أنّ ذلك ممّا يعرف نصّا واجتهادا ، فإن لم يكن في ذلك نصّ وكان للاجتهاد في ذلك مدخل وله أصل يمكن أن يبنى عليه وينتزع حكمه منه ويتعرّف صير إلى ذلك عند عدم النصّ وفقده (أ ، م ، ١٨٣ ، ٤)
نصر
ـ قال أهل الإثبات : النصر من الله ما يفعله ويقذفه في قلوب المؤمنين من الجرأة على الكافرين ، وقد تسمّى القوّة على الإيمان نصرا (ش ، ق ، ٢٦٤ ، ١٢)
ـ قوله تعالى : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) (النصر : ١) لا يصحّ إلّا مع القول بأنّ المنصور ، بنصره ، ممكن من الفعل الذي نصر فيه ، لأنّ النصر هو المعونة والتأييد ، ولو لم يكن العبد قادرا على المجاهدة لم يصحّ أن يوصف بالنصر ، ولوجب أن يكون ما يأتيه ، في أنّه لا يصحّ أن يوصف بذلك ، بمنزلة اللون والهيئة وسائر ما يخلقه تعالى في العبد ، في أنّه لا يصحّ أن يوصف بأنّه نصر العبد فيه (ق ، م ٢ ، ٧٠٤ ، ٣)
ـ أمّا النصر الحجّة والأدلّة وشرح الصدر عند ورود الأدلّة المؤكّدة أو ما يجري مجراها من الشواهد ، وبالمدح والتعظيم ، وبأمره جلّ وعزّ بمدح المؤمنين وتأييدهم ومعونتهم فيما يعرض في باب الدين ـ إلى ما شاكله ـ فهو جار مجرى الثواب أو يحل محلّ التمكين ، فلا يعتبر في الباب الأوّل ، وإن لم يمتنع في بعضه أن يكون لطفا (ق ، غ ١٣ ، ١١٢ ، ١)
نصرة
ـ قالت المعتزلة إنّ نصر الله المؤمنين قد يكون على معنى نصرهم بالحجّة كما قال : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) (غافر : ٥١) وقد تكون النصرة بمعنى أن يزلزل أقدام الكافرين ويرعب قلوبهم فينهزموا فيكون ناصرا للمؤمنين عليهم وخاذلا لهم بما طرحه من الرعب في قلوبهم ، فإن انهزم المؤمنون لم يكن ذلك بخذلان من الله سبحانه لهم بل هم منصورون بالحجّة على الكافرين وإن كانوا منهزمين (ش ، ق ، ٢٦٤ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
