ـ إنّ المعلومات تنقسم إلى وجود ، وصفة وجود لا تتّصف بالوجود والعدم (ج ، ش ، ٩٣ ، ١٥)
ـ المعلومات وهي إمّا موجودة أو معدومة : وتصوّرهما بديهيّ لتوقّف هذا التصديق عليه ، ولأنّ العلم بالوجود به جزء من علمي بوجودي البديهيّ (خ ، ل ، ٤٩ ، ١)
معنى
ـ اللفظ للمعنى بدن والمعنى للفظ روح. ولو أعطاه الأسماء بلا معان لكان كمن وهب شيئا جامدا لا حركة له وشيئا لا حسّ فيه وشيئا لا منفعة عنده (ج ، ر ، ٨٥ ، ٩)
ـ لا يكون اللفظ اسما إلّا وهو مضمّن بمعنى ، وقد يكون المعنى ولا اسم له ولا يكون اسم إلّا وله معنى. في قوله جلّ ذكره : (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) (البقرة : ٣١) ، إخبار أنّه قد علّمه المعاني كلّها. ولسنا نعني معاني تراكيب الألوان والطعوم والأراييح وتضاعيف الأعداد التي لا تنتهي ولا تتناهى. وليس لما فضل عن مقدار المصلحة ونهاية الوهم اسم ، إلّا أن تدخله في باب العلم فتقول شيء (ج ، ر ، ٨٥ ، ١٢)
ـ إنّ الجسم إذا سكن فإنّما يسكن لمعنى هو الحركة ، لولاه لم يكن بأن يكون متحرّكا أولى من غيره ، ولم يكن بأن يتحرّك في الوقت الذي يتحرّك [فيه] أولى منه بالحركة قبل ذلك (ش ، ق ، ٣٧٢ ، ٢)
ـ إنّ المعنى هو قصد القلب بالكلام إلى المراد ، ولذلك يقال : إنّ معنى هذا الكلام كيت وكيت ، وإن معناي بهذا الخطاب كذا وكذا ، ويقول القائل لصاحبه : ما معناك في هذا الكلام؟ (ق ، غ ٥ ، ٢٥٣ ، ٤)
معونة
ـ اعلم أنّ المعونة هي تمكين الغير من الفعل مع الإرادة له ، ولا بدّ من اعتبار الإرادة ، فإنّ من دفع إلى غيره سكّينا ليذبح بها بقرة أو شاة وأراد منه ذلك ، يقال إنّه أعانه على ذبح البقرة والشاة لما أراد منه ذلك (ق ، ش ، ٧٧٩ ، ٦)
ـ اعلم أنّ العبد لا يكون معانا بأن يمكن من الفعل فقط بالقدرة وغيرها ، لأنّ ذلك لو صحّ لوجب أن يوصف تعالى بأنّه معين للبهائم والمجانين ، كما وصف بأنّه معين للمكلّف ، ولوجب أن يوصف بأنّه أعانه على الكفر إذا أقدره عليه ، كما يوصف بذلك إذا أقدره على الإيمان ، على بعض الوجوه. فعلم بذلك صحّة ما قلناه. وذلك يوجب أن يكون التمكين إنّما يكون معونة لأمر زائد على كونه تمكينا ، وهو أن يقصد تعالى بفعله أن يختار الممكن الطاعة. فمتى فعله على هذا الوجه ، وصف التمكين بأنّه معونة ، ولو لا ذلك لم يوصف بهذا الوجه. ولهذا قلنا : إنّه تعالى قد أعان المكلّف على الإيمان والطاعة ، ولم يعنه على الكفر والمعصية ، لأنه لم يرد تمكينه وإزاحة علله منه للكفر والمعاصي ، بل يكرهها منه. وعلى هذا الوجه تستعمل المعونة في الشاهد ؛ لأنّ الواحد منّا إذا أعطى غيره سيفا ، وقصد أن يجاهد في سبيل الله ، وصف بأنّه أعانه على الجهاد ، وإن كان السيف يصلح لقتل نفسه وقتال المسلمين ، ولا يوصف بأنّه أعانه على ذلك ، لما لم يرده منه. فكان الأصل في المعونة إرادة ما به ومعه يتمّ الأمر المراد. وعلى هذا الوجه يقال في الواحد منّا إذا حمل الثقيل مع غيره : إنّه أعانه ، لأنّه قصد بما فعل أن يتمّ المراد (ق ، م ٢ ، ٧٢٥ ، ٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
