أعني الجوهريّة والعرضيّة واللونيّة والسواديّة أحوال في الوجود ليست معلومة على حيالها ، ولا موجودة بانفرادها ، فيا له من معلوم في العدم يتوكّأ عليه العلم ، وغير معلوم في الوجود (ش ، ن ، ١٦٢ ، ٥)
معلوم معدوم
ـ معلوم معدوم في وقتنا هذا ، وسيوجد فيما بعد ، نحو الحشر والنشر ، والجزاء والثواب والعقاب ، وقيام الساعة ، وأمثال ذلك مما أخبر تعالى أنّه سيفعله وعلم أنّه سيوجد ؛ ومعلوم آخر هو معدوم في وقتنا هذا ، وقد كان موجودا قبل ذلك ، نحو ما كان وتقضّى من أحوالنا وتصرّفنا ، من كلامنا وقيامنا وقعودنا الذي كان في أمس يومنا وتقضّى ومضى ؛ ومعلوم آخر معدوم هو مقدور ، ويمكن أن يكون ويمكن أن لا يكون ، ولا يدرى هل يكون أم لا يكون ، نحو ما يقدر الله تعالى عليه مما لا نعلم أيفعله أم لا يفعله ، نحو تحريك الساكن من الأجسام ، وتسكين المتحرّك منها ، وأمثال ذلك (ب ، ت ، ٤٠ ، ١٩)
معلومات
ـ كان يقول (ابن الراوندي) إنّ المعلومات معلومات لله قبل كونها [و] أنّ إثباتها معلومات لله قبل كونها رجوع إلى أنّ الله يعلمها قبل كونها ، وإثبات المعلوم معلوما لزيد قبل كونه رجوع إلى علم زيد به قبل كونه ، وأن المقدورات مقدورات لله قبل كونها على سبيل ما حكينا عنه أنّه قاله في المعلومات ، وكذلك كل ما تعلّق بغيره كالمأمور به إنّما هو مأمور به لوجود الأمر ، والمنهيّ عنه لوجود النهي كان منهيّا عنه ، وكذلك المراد لوجود إرادته كان مرادا فهو مراد قبل كونه ويرجع في ذلك إلى إثبات الإرادة قبل كونه ، وكذلك القول في المأمور والمنهيّ وسائر ما يتعلّق بغيره (ش ، ق ، ١٥٩ ، ١٧)
ـ قال قائلون من البغداديين : نقول إنّ المعلومات معلومات قبل كونها ، وكذلك المقدورات مقدورات قبل كونها وكذلك الأشياء أشياء قبل كونها ومنعوا أن يقال أعراض (ش ، ق ، ١٦٠ ، ١٢)
ـ من" البغداديين" من يقول إنّ المعلومات معلومات قبل كونها والأشياء أشياء قبل كونها ، ويمنع أجساما وجواهر وأعراضا (ش ، ق ، ٥٠٤ ، ١٤)
ـ جميع المعلومات على ضربين : معدوم وموجود (ب ، ت ، ٤٠ ، ٨)
ـ أنّ المعلومات على ضربين : معدوم وموجود ، لا ثالث لهما ولا واسطة بينهما (ب ، ن ، ١٥ ، ١٧)
ـ أمّا الكلام في المعلومات فالأصل فيها أنّها غير متناهية لأنّه قد دلّت الدلالة على عدم التناهي في المعدومات. ودلّت على أنّها وهي معدومة يصحّ العلم بها وليس من حيث يدخل تحت العلم لا بدّ من تناهيه ، لأنّ في الاستدلال على تناهيه يعلم العالم به استدلالا. يفرع الشيء على أصله إذ لا بدّ من ثبوته معلوما بكونه مقدورا. ثم يثبت كونه عالما به لا محالة ، ولا يجب من حيث يطلق من العبارات ما يقتضي التناهي أن يجب ذلك فيه على ما يظنّه المخالف. فإنّا قد نطلق لفظة الكلّ والبعض وهذا لا يفيد الحصر ، فمتى عقل المعنى فلا فكر في العبارات (ق ، ت ١ ، ١٢٠ ، ١٩)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
