الطاعة ، وثالثها تأكيد ذلك العلم بالوحي والبيان من الله تعالى ، ورابعها أنّه متى صدر عنه خطأ من باب النسيان والسهو لم يترك مهملا بل يعاقب وينبّه ويضيّق عليه العذر ، قالوا فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان الشخص معصوما عن المعاصي لا محالة (أ ، ش ٢ ، ١٦١ ، ٢٥)
ـ المعصوم من يمتنع منه فعل القبيح بخاصّيّة في نفسه أو بدنه عند قوم ، أو بمعنى عدم القدرة عليه ، عند أبي الحسن ؛ ومن يمكن منه عند آخرين ، لكن يخلق فيه مانع من الفعل (خ ، ل ، ١٢٠ ، ٣)
معصية
ـ قول إبراهيم (النظّام) : إنّ المعصية والكفر بالعبد كانت معصية وكفرا ، وإنّما كان بالله التقبيح للمعصية والكفر وهو الحكم بأنّهما قبيحان (خ ، ن ، ٢٩ ، ٢٢)
ـ إنّ المعصية فعل ما نهيت عنه ، والطاعة فعل ما أمرت به ، فكل من أمر بشيء ففعله فقد أطاع الآمر له ، وكلّ من نهي عن شيء ففعله فقد عصى الناهي له. وكذلك كان يقول في الدهريّ التارك للمجوسيّة والنصرانيّة : أنّه مطيع بتركهما ، لأنّه أمر أن يتركهما ، وهو عاص كافر بقوله بالدهر ، لأنّه قد نهي عنه. وكان يقول : ليس ترك الدهريّ للتقرّب إلى الله بترك المجوسيّة والنصرانيّة بمخرج له من أن يكون طاعة ، لأنّه أمر به وبالتقرّب به إلى الله فهو مطيع بفعله له عاص بتركه التقرّب إلى الله به (خ ، ن ، ٥٨ ، ٢٣)
ـ إنّ معصية العاصي وكفر الكافر ليسا بمشيئة الله وإرادته ، لأنّه لو أراد معصية العاصي وكفر الكافر ثم عذّب عليهما ، كان ذلك جورا منه (م ، ف ، ٣ ، ٢٤)
ـ إنّ الطاعة ليست بعلّة الثواب ، ولا المعصية علّة للعقاب ، ولا يجب لأحد على الله تعالى ، بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه ، والعقاب عدل منه. ويجب على العبد ما أوجبه الله تعالى عليه ، ولا موجب ولا واجب على الله (ب ، ن ، ٤٨ ، ١٨)
ـ يقول (الأشعري): " حقيقة الطاعة موافقة الأمر ، وحقيقة المعصية مخالفته" ، ولا يراعي في ذلك الإرادة دون الأمر والنهي (أ ، م ، ٧٠ ، ٢٢)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ وصفنا لبعض الأكساب بأنّه قبيح منّا ولبعضها بأنّه حسن منّا إنّما يستحقّ ذلك فيها إذا وقعت تحت أمر الله تعالى ونهيه. وكذلك يجري مجراه في وصفنا له بأنّه طاعة ومعصية في باب أنّه إنّما يجري عليه ذلك لأجل الأمر والنهي (أ ، م ، ٩٧ ، ٢)
ـ إنّ معنى معصية الله تعالى مخالفة أمره ، وإنّ كل معصية ذنب وخطأ وخلاف لأمر الله تعالى (أ ، م ، ١٥٧ ، ١٢)
ـ أمّا الذمّ ، فهو قول ينبئ عن اتضاع حال الغير ، وهو على ضربين : ضرب يتبعه العقاب من جهة الله تعالى ، وذلك لا يستحقّ إلّا على المعصية ، وحقيقة المعصية فعل ما يكرهه الغير من نوع من الرتبة. وهو أن يكون العاصي دون المعصي ، ولهذا لا يقال عصى الأمير فلانا كما يقال عصى فلان الأمير ، ولا يفهم من إطلاق هذه الكلمة غير معصية الله تعالى ، حتى أنّك لو أردت غيرها لقيدت فقلت : عصى فلان أباه أو جدّه أو الأمير ، إلى غير ذلك. وضرب
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
