تعالى معروف ، لما لم يعرف حسنها ولا دلّ عليه (ق ، ش ، ١٤١ ، ١٢)
ـ إنّ المعروف على قسمين : أحدهما واجب ، والآخر ليس بواجب. فالأمر بالواجب واجب ، وبالنافلة نافلة. وهذا إنّما أخذ عن أبي علي ، لأنّ المشايخ من السلف أطلقوا القول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلى أن جاء شيخنا أبو علي ، وقسّم المعروف إلى هذين القسمين ، وجعل الأمر بالواجب واجبا ، وبالنافلة نافلة ، وهو الصحيح ، لأنّ حال الأمر لا يزيد في الوجوب والحسن على حال المأمور به. هذا في المعروف (ق ، ش ، ١٤٦ ، ٩)
ـ اعلم أنّ مشايخنا أطلقوا القول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والواجب أن يفصل القول فيه فيقال : المعروف ينقسم إلى ما يجب ، وإلى ما هو مندوب إليه ، فإنّ الأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب إليه مندوب غير واجب ، لأنّ حال الأمر لا يزيد على حال الفعل المأمور به في الوجوب. وأمّا المناكير فهي كلها من باب واحد في وجوب النهي عنها ، فإنّ النهي إنّما يجب لقبحها ، والقبح ثابت في الجميع (ق ، ش ، ٧٤٥ ، ٥)
معروف بالشرع وبالعقل
ـ أمّا ما ... يعرف بالشرع وبالعقل ، فهو كل ما كان في العقل دليل عليه ، ولم تكن المعرفة بصحّة الشرع موقوفة على المعرفة به. كالعلم بأنّ الله واحد ، لا ثاني له في حكمته. لأنّه إذا ثبتت حكمته ، فلو كان معه حكيم آخر ، لم يجز أن يرسلا ـ أو يرسل أحد منهما ـ من يكذب. فإذا أخبر الرسول أنّ الإله واحد ، لا قديم سواه ، علمنا صدقه. وكذلك وجوب ردّ الوديعة ، والانتفاع بما لا مضرّة فيه على أحد (ب ، م ، ٨٨٧ ، ١٠)
معصوم
ـ قال السمناني في كتاب الإمامة لو لا دلالة العقل على وجوب كون النبيّ صلىاللهعليهوسلم معصوما في البلاغ عن الله عزوجل ، لما وجب كونه معصوما في البلاغ ، كما لا يجب فيما سواه من أفعاله وأقواله ، وقال أيضا في مكان آخر منه وكذلك يجوز أن يكفر النبي صلىاللهعليهوسلم بعد أداء الرسالة (ح ، ف ٤ ، ٢٢٤ ، ١٧)
ـ اختلف الناس في المعصوم من هو ، فقال قوم المعصوم هو الذي لا يمكنه الإتيان بالمعاصي ، وهؤلاء هم الأقلّون من العلماء أهل النظر. واختلفوا في عدم التمكّن كيف هو ، فقال قوم منهم المعصوم هو المختصّ في نفسه أو بدنه أو فيهما بخاصيّة تقتضي امتناع إقدامه على المعاصي. وقال قوم منهم بل المعصوم مساو في الخواص النفسيّة والبدنيّة لغير المعصوم ، وإنّما العصمة هي القدرة على الطاعة أو عدم القدرة على المعصية ، وهذا قول الأشعريّ نفسه وإن كان كثير من أصحابه قد خالفه فيه. وقال الأكثرون من أهل النظر المعصوم مختار متمكّن من المعصية والطاعة ، وفسّروا العصمة بتفسيرين : أحدهما أنّها أمور يفعلها الله تعالى بالمكلّف فتقتضي أن لا يفعل المعصية اقتضاء غير بالغ إلى حدّ الإيجاب ، وفسّروا هذه الأمور فقالوا إنّها أربعة أشياء : أولها أن يكون لنفس الإنسان ملكة مانعة من الفجور داعية إلى العفّة ، وثانيها العلم بمثالب المعصية ومناقب
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
