طريق الوجوب ، فإنّ طريق ذلك الاستدلال بخبر الصادق الموثوق بخبره المأمون في غيبه إذا أنبأ عن عواقبها وما يلحق بفعل بعضها وترك بعضها الفاعل والتارك من الضرر والنقص والعيب والذمّ (أ ، م ، ٣٢ ، ٧)
معرفة بالأدلة
ـ اختلف شيخانا أبو علي وأبو هاشم ، رحمهماالله ، بعد اتّفاقهما على ما قلناه في المعرفة بالأدلّة التي ننظر فيها ؛ هل تحصل من غير التنبيه والإخطار ، أم لا؟ فمن قول أبي علي ، رحمهالله : إنّه لا بدّ من أن ينبّهه الخاطر على دليل دليل ، وبمنزلة بعضه من بعض ، أو الدواعي. وعند أبي هاشم ، رحمهالله : أنّه قد يستغني بكمال عقله ومعرفته بالعادات عن ذلك ، من حيث علم أنّ طريق المعرفة بالفاعل فعله إذا لم يدرك ، وأنّه لا يجوز أن يتوصّل إلى معرفة النحو بالنظر في الطب. والصحيح عندنا ، ما قاله أبو علي ، رحمهالله ؛ وإن لم يمتنع ، فيما يظهر من الأدلّة ، ما قاله أبو هاشم ، رحمهالله. لكن ذلك لا يستمرّ ، فإنّ في الأدلّة ما يغمض ولا تنجلي مفارقته لغيره ؛ حتى أنّ العالم المتّزن ربما يشتبه عليه بعض الأدلّة ببعض ؛ والكلام في ذلك ذكر من بعد ، في أبواب الخاطر ، إن شاء الله (ق ، غ ١٢ ، ٢٦٦ ، ٦)
معرفة بدلالة
ـ اعلم أنّ هذه الحالة (الإرادة) نعرف تارة ضرورة من النفس ومن الغير عند سماع خطابة وظهور أفعال مخصوصة منه ، نحو ما يعلم من حال الداخل إلى قوم فيقومون له أو يقوم بعضهم له لأنّه يضطرّ إلى أنّه قصد بذلك تعظيمه. وإذا أردنا معرفته بدلالة فلا بدّ من شرط ، فمن وجد فيه ذلك الشرط صحّ معرفتنا بكونه مريدا بدليل ، ومن لم يعرف ذلك من حاله لم نعرفه مريدا. وهذا الشرط هو ثبوت حكمته على ما نقوله في الله عزوجل وفي الرسول صلّى الله عليه. فأمّا هذا المعلوم من النفس فهو وإن كان واقعا في الأصل على وجه يعلم ضرورة ، فقد يشتبه بغيره كما يشتبه السواد بمحلّه وإن كان طريقه الاضطرار (ق ، ت ١ ، ٢٦٧ ، ٥)
معرفة بالصانع
ـ أمّا المعرفة بالصانع ، فإنّما تجب متى خلق الله الخلق على وجوه مخصوصة ، والكلام في : هل يجب ذلك أو لا يجب. فلا يصحّ أن يجعل وجه وجوبه ما لا يثبت إلّا بعده (ق ، غ ١٤ ، ١١٢ ، ١)
معرفة حال الواجب
ـ إنّ القديم تعالى يعرّف حال الواجب ، إمّا باضطرار ، وإمّا بنصب الأدلّة. ولمكان التعريف يجب على المكلّف ؛ لأنّ الواجب يجب بإيجاب موجب يفعل إيجابه ، أو يفعل علّة تقتضي وجوبه. فالمنبّه أيضا إنّما يفعل ما عنده يجب الواجب ، لا أنّه يوجبه عليه في الحقيقة ، وإنّما يجعل الإيجاب متعلّقا بالتنبيه دون الفعل من حيث تقدّم الفعل ولا إيجاب ، ومتى حصل التنبيه تبعه الإيجاب ، فالحال فيهما إذا لا يختلف (ق ، غ ١١ ، ١٤٢ ، ١٣)
معروف
ـ أمّا المعروف ، فهو كل فعل عرف فاعله حسنه أو دلّ عليه ، ولهذا لا يقال في أفعال القديم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
