رحمهمالله ـ أن يكون معادا لا لعلّة ، لكن لأنّه إحداث ثانيا بعد حدوث أول. فلما أعيد ثانيا إلى الوجود الذي كان له وزال وصف بهذه الصفة لهذه الفائدة وإن لم يكن هناك علّة. ويدلّ على ذلك أنّه إذا ثبت في المحدث أنّه يحدث لا لعلّة ، فكذلك القول في المعاد ، لأنّه لم يحصل فيه إلّا إحداث ذاته في المعنى (ق ، غ ١١ ، ٤٥٦ ، ٤)
ـ ثبت أنّه لا صفة للمعاد من جهة المعنى إلّا ما للمحدث فيجب ألّا يكون معادا لعلّة (ق ، غ ١١ ، ٤٥٨ ، ٢٠)
ـ في المعاد : وأطلق المسلمون على البدنيّ ، إمّا بمعنى إعادة المعدوم أو جميع الأجزاء ؛ والفلاسفة على الروحانيّ ؛ وجمع من المسلمين والنصارى عليهما ، ونفاهما الدهريّة وتوقّف جالينوس (خ ، ل ، ١٢٢ ، ٨)
ـ المعاد بمعنى جمع الأجزاء حقّ ، خلافا للفلاسفة. لنا : ممكن لأنّ قبول الجسم للعرض ذاتيّ له ، وهو ـ تعالى ـ قادر على كلّ ممكن ، والصادق أخبر عنه فهو واجب (خ ، ل ، ١٢٦ ، ٦)
معاداة
ـ أمّا المعاداة فمفاعلة من العداوة أيضا ، ومعناه إرادة نزول الضرر بالغير ، وإذا قيل : فلان يعادي الله تعالى ، فالمراد به أنّه يريد نزول الضرر بأوليائه ، وإذا قيل في الله تعالى أنّه عدوّه ، فالمراد به أنّه يريد معاقبته (ق ، ش ، ٧٠١ ، ٦)
معارضة العلة بالعلة
ـ مثال معارضة العلّة بالعلّة فهو كقول الموحّد للجسميّ" إذا زعمت أنّ الله سبحانه جسم لأنّك لم تعقل فاعلا إلّا جسما فهلّا زعمت أنّه مؤلّف لأنّك لم تعقل فاعلا إلّا مؤلّفا؟ ". وذلك أنّ الأوّل وضع علّته وبنى كلامه على المعقول والثاني على المعقول أيضا مقابلا له ، وهذا أصحّ ما يكون من المعارضة (أ ، م ، ٣٠٢ ، ٣)
معارف
ـ أصحاب المعارف ... افترقوا ، فمنهم من قال : إنّ المعارف كلها تحصل إلهاما وهؤلاء لا يوجبون النظر البتّة ، ومنهم من قال : إنّ المعارف تحصل بطبع المحل عند النظر ، فيوجبون النظر إليه (ق ، ش ، ٦٧ ، ٥)
ـ اعلم ، أنّه ، رحمهالله (الجاحظ) ، كان يقول في المعارف : إنّها تقع ضرورة بالطبع عند النظر في الأدلّة (ق ، غ ١٢ ، ٣١٦ ، ٣)
ـ قال شيخنا أبو علي ، رحمهالله : إن كانت المعارف تقع بالطبع ، فما الحاجة إلى التدبّر والنظر؟ لأنّك تضيفها إلى أنّها من جهة فاعل الطبع ، وهو الله تعالى. وقد صحّ أنّه فيما يفعله لا يحتاج إلى سبب وآلة عندك ، فكيف قلت بالحاجة إلى النظر. وألزمه أن لا يكون لنصب الأدلّة معنى إن كان الأمر كما قاله ، فألزمه أن لا يكون لذكره تعالى الأدلّة على التوحيد والعدل والنبوّات في كتابه فائدة (ق ، غ ١٢ ، ٣١٩ ، ٨)
ـ قال (أبو الهذيل) : المعارف ضربان : أحدهما : باضطرار ، وهو معرفة الله عزوجل ، ومعرفة الدليل الداعي إلى معرفته ، وما بعدهما من العلوم الواقعة عن الحواس أو القياس فهو علم اختيار واكتساب (ب ، ف ، ١٢٩ ، ١٢)
ـ إنّ المعارف كلّها طباع ، وهي مع ذلك فعل للعباد ، وليست باختيار لهم (الجاحظ). قالوا :
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
