من أن يكون قاطعا من حيث لا يعلم أحدنا الأحوال في المستقبل ، فيقيّد بذلك (ق ، م ١ ، ٩٦ ، ١٢)
ـ أطلق أصحابنا القول بأنّ الحوادث كلّها بمشيئة الله عزوجل واختلفوا في التفصيل (ب ، أ ، ١٠٤ ، ٦)
ـ أجمع أصحابنا على نفوذ مشيئة الله تعالى في مراداته على حسب علمه بها. فما علم منه حدوثه أراد حدوثه خيرا كان أو شرا. وما علم أنّه لا يكون أراد أن لا يكون. وكل ما أراد كونه فهو كائن في الوقت الذي أراد حدوثه فيه على الوجه الذي أراد كونه عليه. وكل ما لم يرد كونه فلا يكون سواء أمر به أو لم يأمر به (ب ، أ ، ١٤٥ ، ٩)
ـ يقول (علي) إذا كانت مشيئته هي المقتضية لوجود هذه المخلوقات فكيف يستصعب عليه بلوغها إلى غاياتها التي جعلت لأجلها ، وأصل وجودها إنّما هو مشيئته ، فإذا كان أصل وجودها بمشيئته فكيف يستصعب عليه توجيهها لوجهتها وهو فرع من فروع وجودها وتابع له (أ ، ش ٢ ، ١٤٦ ، ١٥)
ـ الاختيار عند أبي الحسن هو الإرادة. واختار له : أي فعل به خيرا. والمشيّة هي الإرادة (ط ، م ، ١٦٩ ، ١٧)
مشيئة الإلجاء
ـ (بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً) (الرعد : ٣١) على معنيين : أحدهما بل لله القدرة على كل شيء وهو قادر على الآيات التي اقترحوها ، إلّا أنّ علمه بأنّ إظهارها مفسدة يصرفه. والثاني بل لله أن يلجئهم إلى الإيمان ، وهو قادر على الإلجاء لو لا أنّه بنى أمر التكليف على الاختيار ، ويعضده قوله : (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ) (الرعد : ٣١) يعني مشيئة الإلجاء والقسر (لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً) (الرعد : ٣١) (ز ، ك ٢ ، ٣٦٠ ، ٢١)
مشيئة الإلجاء والاضطرار
ـ إنّ ما يريده من عباده على جهة الإلجاء ، فلا بدّ من أن يقع ، كوجوب وقوع مراده من مقدوراته. وعلى هذا الوجه حمل شيوخنا رحمهمالله قوله تعالى : (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً) (يونس : ٩٩). ودلّوا على ذلك بقوله في آخر الآية : (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (يونس : ٩٩).
وعلى هذا الوجه تأوّلوا نظائر هذه الآية ، نحو قوله : (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً) (الشورى : ٨) (وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) (النحل : ٩). وقوله : (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً) (الرعد : ٣١). (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى) (الأنعام : ٣٥). (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ) (الأنعام : ١١٢). وقوله : (وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) (الأنعام : ١١١). وقوله : (وَلَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكُوا) (الأنعام : ١٠٧). وقوله : (وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا) (البقرة : ٢٥٣). وبيّنوا أنّ المراد بجميع ذلك مشيئة الإلجاء والاضطرار ، لأنّ الدلالة قد دلّت على أنّه قد أراد من جميعهم الإيمان على جهة الاختيار. ولا ينافي قوله : (لو شئت لآمنوا) إذا أراد به الإلجاء كونه شائيا لذلك منهم على جهة الاختيار. لأنّه لو صرّح بذلك فقال : ولو شاء الله أن يلجئهم إلى الهدى
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
