من الصفات (ق ، غ ٨ ، ٢٢ ، ١٥)
ـ أمّا الاستدلال على أنّ المحدث يتعلّق بالمحدث من حيث حدث في وقت بعد وقت ، فقد بيّنا من قبل أنّه لا يصحّ ، سواء استدلّ بحدوثه في وقت دون وقت على أنّه لا بدّ له من محدث يخصّصه بأحد الوقتين ، أو استدلّ به على وجه آخر وهو : أنّه إذا وجد عن عدم فلا بدّ من أمر يقتضي وجوده ، وليس إلّا الموجد والمحدث. وسواء استدلّ به على وجه ثالث ، وهو أنّه وجد في وقت كان يجوز أن لا يوجد بدلا منه ، فلا بدّ له من موجد (ق ، غ ٨ ، ٣٣ ، ١٠)
ـ إنّ المحدث لوجوده بعد أن لم يكن يجب أن يحتاج إلى علّة على هذا القول ، لا لأنّه سمّي محدثا. لأنّ القديم يصحّ أن يسمّى بذلك ، ثم لا يجب كونه كذلك لعلّة (ق ، غ ٨ ، ١٠٠ ، ٣)
ـ إنّ المحدث لو كان محدثا لعلّة ، لم يخل من أن تكون متقدّمة له ، أو حادثة في حاله. ولا يجوز كونها متقدّمة له ، لأنّ العلّة لا يجوز أن تتقدّم المعلول ، إلّا أن يريد بقوله : إنّها علّة ، إنّها سبب ، فيكون مخالفا لنا في عبارة ، ومخطئا في قوله : إنّ جميع الحوادث حوادث لعلّة ؛ لأنّ جميع ذلك لا يجوز أن يكون مسبّبا. أو يقول : إنّها تقارنه في الحدوث ؛ فإن قال ذلك ، فلم صار المحدث بالحاجة في حدوثه إلى تلك العلّة ، بأولى من أن تحتاج تلك في الحدوث إليه؟ ولم صار أحدهما بأن يتعلّق بالقادر أولى من الآخر؟ ولم صار القادر بأن يوجد أحدهما بالآخر أولى من أن يوجد الآخر به ، مع تساوي حالهما فيما ذكرناه؟ (ق ، غ ٨ ، ١٠٠ ، ٦)
ـ أنّا لا نجوّز شيئا لا يعقل ، وإنّما نجوّز ما هو معقول ، والمعقول من المحدث هو ما إذا أضيف إليه شيء من الأشياء فقيل إنّه أحدثه أنّه وقع ذلك الشيء بحسب قصده وداعيه ، وينتفي بحسب كراهته وصارفه ، مع سلامة الأحوال ؛ والوقوع على هذا الوجه قد حصل مع أحدنا على هذا الوجه ، فيجب أن يكون هو المحدث. فإذا ثبت أنّه هو المحدث لم يجز أن نجوّز أنّ غيره يحدث أيضا لوجهين : أحدهما أنّ كون غيره محدثا لا على هذا الوجه غير معقول ، فيجب أن ينفي. والثاني أنه إذا ثبت في هذا التصرّف أنّه من قبل أحدنا لم يجز أن يكون من قبل غيرنا ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى جواز محدث بين محدثين ومقدور بين قادرين ـ وذلك لا يجوز (ن ، د ، ٣٠٥ ، ١٣)
ـ إنّ المحدث لا بدّ أن يكون قادرا بقدرة ، وبيّنا أنّ القادر بقدرة لا يمكنه فعل الجسم ، فذلك يبطل أن يكون محدث الأجسام بعض الأعراض ، فإنّ العرض إذا كان محدثا لا بدّ من أن يكون قادرا بقدرة ، وبالقدرة لا يمكن فعل الجسم. وبعد فإنّ ذلك العرض إذا كان محدثا لا بدّ أن يكون قادرا بقدرة على ما بيّنا وأن المحدث يجب أن يكون قادرا بقدرة إذا كان قادرا (ن ، د ، ٤٤٩ ، ٤)
ـ إنّ المفعول هو المنتقل من العدم إلى الوجود بمعنى من ليس إلى شيء ، فهذا هو المحدث ، ومعنى المحدث هو ما لم يكن ثم كان (ح ، ف ١ ، ٢٤ ، ٣)
ـ ذهب عبّاد وهشام الفوطي إلى أنّ المحدث محدث بإحداث (أ ، ت ، ١٥٤ ، ١٢)
ـ أوجب معمّر أن يحدث المحدث لمعنى ، وقال في ذلك المعنى أنّه يحدث بمعنى آخر فارتكب ما لا يتناهى ، فلذلك سمّي هو ومن تبعه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
