فيجوز وقوعه متولّدا عن سبب مقدور مباشر بالقدرة. فإذا اندفع الحجر عند الاعتماد عليه ، فاندفاعه متولّد عن الاعتماد القائم بمحلّ القدرة (ج ، ش ، ٢٠٦ ، ١٠)
ـ المتولّد عندهم (المعتزلة) فعل لفاعل السبب ، وهو مقدور له بتوسّط السبب ومن المتولّدات ما يقدّم بمحلّ القدرة كالعلم النظري المتولّد عن النظر القائم بمحلّ القدرة (ج ، ش ، ٢٠٦ ، ١١)
ـ إن قيل لم تدلّوا على بطلان التولّد ، ولكن أنكرتم فهمه ، وهو مفهوم ، فإنّا لا نريد به ترشّح الحركة من الحركة بخروجها من جوفها ، ولا تولّد برودة من برودة الثلج بخروج البرودة من الثلج ، وانتقالها ، أو بخروجها من ذات البرودة ، بل نعني به وجود موجود عقيب موجود ، وكونه موجودا ، وحادثا به ، فالحادث نسمّيه متولّدا ، والذي به الحدوث نسمّيه مولّدا ، وهذه التسمية مفهومة (غ ، ق ، ٩٨ ، ٧)
ـ زعم (بشر بن المعتمر) أنّ اللون والطعم والرائحة والإدراكات كلّها من السمع ، والرؤية يجوز أن تحصل متولّدة من فعل العبد ، إذا كانت أسبابها من فعله (ش ، م ١ ، ٦٤ ، ٥)
ـ قال الأشعريّ : إنّ الله يخلق العلم بعد النظر على سبيل إجراء العادة ، وليس بممتنع أن لا يخلقه بعده. وقال المعتزليّ : إنّه يحصل من الناظر بتوسّط النظر على سبيل التّوليد ، فهو متولّد واجب وقوعه بعد النظر وقوع المعلول بعد العلّة التّامة (ط ، م ، ٦٠ ، ٢١)
ـ البصريّة : والمتولّد فعل العبد كالمبتدإ. الجاحظ : لا فعل للعبد إلّا الإرادة ، وما عداها متولّد بطبع المحل (م ، ق ، ٩٥ ، ١٧)
ـ لنا : (المتولّد) وجوده بحسب القصد والداعي دلّ على تولّده من فعلنا. والطبع غير معقول إلّا أن يريدوا الاعتماد ، فهو فعلنا (م ، ق ، ٩٥ ، ٢٣)
ـ أبو علي وأبو هاشم (قالا) : والمتولّد هو المسبّب ، والمتبدأ ما يفعل بالقدرة في محلّها لا بواسطة. أحد أقوال البصريّة : لا متولّد ، بل يفعله الله ابتداء. لنا : وجود الدلالة على وجود المتبدأ والمتولّد (م ، ق ، ٩٦ ، ١)
ـ أصحابنا : والمتولّد غير مقدور عليه عند وجود سببه. عبّاد : بل مقدور. قلنا : عند وجود سببه لا يقف على القصد (م ، ق ، ٩٦ ، ٨)
ـ لا متولّد في أفعال القلوب إلّا العلم لوقوعه بحسب النظر ، ولا يعقل التولّد فيما عداه. والمتولّد من أفعال الجوارح الكون والاعتماد والتأليف والصوت والألم ، إلّا أنّ الثلاثة المتأخّرة لا تصحّ من فعلنا إلّا متولّدة (م ، ق ، ٩٦ ، ١٩)
ـ أصحابنا : والمتولّد هو الفاعل ، وقيل السبب. الحاكم : هو خلاف في عبارة ، إلّا أنّ إضافة الفعل إلى الفاعل أقوى (م ، ق ، ٩٧ ، ٢)
ـ أبو علي : لا متولّد في أفعال الله تعالى لاستلزامه الحاجة إلى حيث كان لا يقدر عليه إلّا به ، والله تعالى يقدر عليه ابتداء ، فهو فاعل مختار (ق ، س ، ١٠٥ ، ١٠)
متولّد على جهة الابتداء
ـ إنّه تعالى يجوز أن يفعل كل ما يفعله متولّدا على جهة الابتداء من الأجناس ، لأنّ ذلك إنّما صحّ فيه لكونه قادرا لنفسه ، والقادر بقدرة قد يجب فيه من الأحكام لأمر يرجع إلى القدر ما لا يجب في القادر نفسه ، كما يجب فيه من الأحكام فيما يفعله مباشرا ما لا يجب في القادر لنفسه (ق ، غ ٩ ، ٥٠ ، ١٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
