يصحّ منا إيجاد كثير من الأفعال إلّا بآلات (ق ، ت ١ ، ٤١٤ ، ٤)
ـ إنّ المبتدأ لا بدّ من قدرته (الفاعل) عليه قبل وجوده بوقت واحد ولا يزيده. وكذلك المتولّد الذي يصاحب السبب ، فأمّا إذا تأخّر عنه مثل النظر والعلم والاعتماد والحركة فإنّما يراد بذلك الوقت الواحد ، فسبيل القدرة أن تتقدّم بوقتين. وأمّا إن كان السبب يولّد أمثاله فالواجب تقدّمه على هذا السبب الأوّل بوقت واحد ، ثم يصحّ أن يعدم والمسبّب يقع بعد أوقات كثيرة (ق ، ت ١ ، ٤٢٦ ، ٢٦)
ـ أمّا المبتدأ فعند وجوده وكذلك المسبّب الذي يصاحب السبب يزول تعلّقه عند وجود سببه. وهكذا إن ولّده في الثاني. فأما القديم تعالى فالمبتدأ من فعله إن صحّت إعادته لم يزل تعلّقه به ، وفي المسبّب إذا تولّد عن سبب لا يبقى زال تعلّقه به عند وجود سببه بلا إشكال. فأمّا إن كان مما يبقى سببه فهو مبني على صحّة الإعادة فيه وقد مضى ذكره في موضعه. فإن قلنا بأن السبب باق ويقع مبتدأ فأعيد ، فلا بدّ من أن يكون له مسبّب في حال الإعادة غير ما كان في حال البدء ، هذا إن كانت تلك المسبّبات التي له في حال الابتداء قد وقعت ، ويحتمل أن يقال : إن كانت لم تقع ولدت هذه المسبّبات بأعبائها وفيه نظر (ق ، ت ١ ، ٤٢٧ ، ٨)
ـ نظرنا في حال الفعل فقلنا : ما كان مبتدأ فلا بدّ عند وجوده من تقدّم كونه قادرا عليه قبل الفعل بوقت واحد ليصحّ منه إيجاده في الثاني. وما كان متولّدا ينظر فيه : فإن كان المسبّب متّصلا بالسبب فحكمه حكم المبتدأ في وجوب قدرته عليهما قبل الفعل بوقت واحد. وما كان من باب المسبّب الذي يوجد في الثاني من حال سببه فيجب تقدّم كونه قادرا عليه بوقتين وعلى السبب بوقت واحد ثمّ ينظر. فإن كان هذا المسبّب سببا في نفسه يولّد غيره حتى يتّصل بعض ذلك ببعض ما لم يكن هناك منع. فقد يجوز تقدّم القدرة على هذه المسبّبات المتراخية بأوقات كثيرة ، على ما نقوله في رمي السهم والحجر وما أشبه ذلك. فلا يجب إجراء الأفعال كلّها مجرى واحدا في هذا الحكم (ق ، ت ٢ ، ١٣٢ ، ٦)
ـ إنّ كل ما جاز أن يفعل مبتدأ ، فإنّه لا يجوز أن يفعله بسبب ، لأنّ هذا يوجب أن يكون له في الحدوث وجهان. ولو جاز ذلك ، لكان يجب إذا لم يوجد السبب ، وحاول أن يبتدئ بإيجاده ، أن يكون هناك وجهان : أحدهما يقتضي وجوب وجوده ، والآخر يقتضي وجوب عدمه ، وهو فقد السبب ، وهذا محال. فإذا صحّت هذه الأصول علمنا أنّه كان يصحّ منه أن يفعل الحركة في ذلك الجسم حالا بعد حال من غير سبب (ن ، م ، ١٩٨ ، ١٢)
ـ إنّا نعلم في الجملة ، أنّ القادر يصحّ منه الفعل على وجه الاضطرار ، فيصحّ في كيفيّته أن يعلم على وجه الاضطرار ، ولا يعلم ماله يصير الجبل ثقيلا ، وماله تصير الخردلة لها حظ من الثقل. فكلّ ذلك يعلم باستدلال ، ولهذا صحّ في كثير من المتكلّمين ، أن يقولوا في هذه الحركات أنها مبتدأة ، لا أنها واجبة عن اعتماد في الجسم ، حتى جوّز شيخنا أبو علي فيما يتحرّك بالرياح الشديدة ، أنّه مبتدأ وليس بمتولّد. وفي المتكلّمين عالم ينفون التولّد أصلا (ن ، م ، ٢٣١ ، ١٤)
ـ أبو علي وأبو هاشم (قالا) : والمتولّد هو
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
