ـ قد يكون المؤمن في اللغة مأخوذا من الأمان ، والله مؤمن أوليائه من العذاب (ب ، أ ، ٢٤٨ ، ٢)
ـ صحّ أنّ كل من اعتقد الإسلام بقلبه ونطق به لسانه فهو مؤمن عند الله عزوجل ومن أهل الجنّة سواء كان ذلك عن قبول أو نشأة ، أو عن استدلال وبالله تعالى التوفيق (ح ، ف ٤ ، ٤٤ ، ٧)
ـ أمّا عبّاد بن سليمان تلميذ هشام الفوطي المذكور فكان يزعم أنّ الله تعالى لا يقدر على غير ما فعل من الصلاح ، ولا يجوز أن يقال أنّ الله خلق المؤمنين ولا أنّه خلق الكافرين ، ولكن يقال خلق الناس وذلك زعم ، لأنّ المؤمن عنده إنسان وإيمان ، والكافر إنسان وكفر ، وإنّ الله تعالى إنّما خلق عنده الإنسان فقط ولم يخلق الإيمان ولا الكفر ، وكان يقول إنّ الله تعالى لا يقدر على أن يخلق غير ما خلق ، وأنّه تعالى لم يخلق المجاعة ولا القحط (ح ، ف ٤ ، ١٩٦ ، ١٦)
ـ ما المؤمن؟ هو في اللغة المصدّق ، وأمّا في الشريعة فقد اختلف فيه على قولين : أحدهما أنّ كل من نطق بالشهادتين مواطئا قلبه لسانه فهو مؤمن ، والآخر أنّه صفة مدح لا يستحقها إلّا البرّ التقي دون الفاسد الشقي (ز ، ك ٣ ، ٢٥ ، ٧)
ـ المؤمن : المصدق بالله ورسوله وبما يجب أن يصدّق به (ز ، ك ٣ ، ٢٦١ ، ١٢)
ـ (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) (التغابن : ٢) يعني فمنكم آت بالكفر وفاعل له ، ومنكم آت بالإيمان وفاعل له (ز ، ك ٤ ، ١١٣ ، ٤)
ـ من أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه لم يكفر بجحده ، لأنّ العلم والمعرفة لا يزولان بالجحد ، فهو مؤمن ، قال (جهم بن صفوان) : والإيمان لا يتبعّض أي لا ينقسم إلى : عقد ، وقول وعمل (ش ، م ١ ، ٨٨ ، ٦)
ـ قلنا : المؤمن ، لغة ، " المصدّق" ، وقد صار لمن أتى بالواجبات واجتنب المقبحات (ق ، س ، ٩٠ ، ١١)
مؤمن بالله تعالى ومؤمن عند الله
ـ كان في أصحابنا من فرّق بين القول" مؤمن بالله تعالى" و" مؤمن عند الله تعالى". وكان يجعل المؤمن عند الله هو الذي يعلم من عاقبة حاله الإيمان ، والمؤمن به من يكون ذلك الظاهر من حاله على ما عندنا من حكمه واسمه. فأمّا شيخنا أبو الحسن رحمهالله فإنّه لم يفرّق بين ذلك لفظا ، وإن فرّق بينهما في المعنى على هذا المراد الذي أشار إليه هذا القائل. وأجاز اختلاف الحال في الحكم على ما يقول إنّه عندنا وعند الله ، وأن يفترق الأمر فيه على هذين الوجهين الذين بيّناهما (أ ، م ، ١٦١ ، ٢٢)
مؤمن حقيقي
ـ ويجوز أن يسمّى إيمانا حقيقة على وجه ، ومجازا على وجه : ومعنى ذلك : أنّ العبد إذا صدّق قلبه بما قلنا وأقرّ بلسانه ، وعملت جوارحه فهو المؤمن الحقيقي عند الله وعندنا (ب ، ن ، ٥٥ ، ١٩)
مؤمن مجازا
ـ أمّا من كذب بقلبه وأقرّ بالوحدانيّة بلسانه وعمل الطاعات بجوارحه فهذا ليس بمؤمن حقيقة ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
