ـ إنّ الكلام ، فيما يدلّ عليه ، لا بدّ من أن يدلّ على وجهين : أحدهما : بمجرّده ، والآخر : به وبالقرينة .. وهذه الطريقة هي الواجبة في اللغة ؛ لأنّ المواضعة وقعت على اختلاف حال الكلام ، بالتفريق ، والجمع ، والزيادة والنقصان ، وعلى أنه قد يبنى في فائدة على تقدّم وعهد ؛ وهذا بيّن (ق ، غ ١٦ ، ٣٦٠ ، ٨)
ـ الكلام هو ما انتظم من الحروف المسموعة المتميّزة ، المتواضع على استعمالها في المعاني. وإذا حدّدنا الكلام بهذا ، كان الكلام كلّه مستعملا قسّمناه هكذا : الكلام منه ما يفيد صفة فيما استعمل فيه ، ومنه ما لا يفيد صفة فيما استعمل فيه. وإن حدّدناه بالحدّ الأول قلنا في قسمته : الكلام ضربان : مهمل ومستعمل. فالمهمل لم يوضع في اللغة لشيء ؛ والمستعمل هو ما وضع ليستعمل في المعاني. وهو ضربان : أحدهما يفيد صفة فيما استعمل فيه ، والآخر لا يفيد صفة فيما استعمل. فالأول كقولنا" أسود" و" طويل". والثاني ضربان : أحدهما فيه معنى الشمول ، والآخر ليس فيه معنى الشمول. أمّا الأوّل فكقولنا : " شيء" ، فإنّه وضع لكل ما يصحّ أن يعلم. والآخر أسماء الأعلام ، كقولنا : " زيد". وذلك أنّ من سمّى ابنه زيدا ، فإنّه لا يجب أن يشارك بينه وبين غيره في الاسم (ب ، م ، ١٥ ، ١٣)
ـ الكلام على ضربين : أحدهما مستعمل بوضع أهل اللغة وليس بلقب ، والآخر لقب. فاللقب لا يدخله الحقيقة والمجاز ، على ما سنذكره. وما ليس بلقب يدخله الحقيقة والمجاز (ب ، م ، ١٦ ، ٧)
ـ زعم (النجّار) أنّ كلام الله تعالى عرض إذا قرئ ، وجسم إذا كتب ، وأنّه لو كتب بالدم صار ذلك الدم المقطّع تقطيعا حروف الكلام كلاما لله تعالى بعد أن لم يكن كلاما حين كان دما مسفوحا ؛ فهذه أصول النّجارية (ب ، ف ، ٢٠٩ ، ٣)
ـ الزعفراني الذي كان بالرّيّ ، وكان يناقض بآخر كلامه أوّله ، فيقول : إنّ كلام الله تعالى غيره ، وكل ما هو غير الله تعالى مخلوق (ب ، ف ، ٢٠٩ ، ١٨)
ـ قالوا (الكرامية) : إنّ الله تعالى لم يزل متكلّما قائلا ، ثم فرّقوا بين الاسمين في المعنى ، فقالوا : إنّه لم يزل متكلما بكلام هو قدرته على القول ، ولم يزل قائلا بقائلية لا بقول ، والقائلية قدرته على القول ، وقوله حروف حادثة فيه ، فقول الله تعالى عندهم حادث فيه ، وكلامه قديم (ب ، ف ، ٢١٩ ، ١٠)
ـ إنّ كلام الله عزوجل صفة له أزليّة ، وأنّه غير مخلوق ولا محدث ولا حادث (ب ، ف ، ٣٣٧ ، ٥)
ـ كلام الله تعالى صفة له أزلية قائمة وهي أمره ونهيه وخبره ووعده ووعيده (ب ، أ ، ١٠٦ ، ٦)
ـ زعمت القدرية إنّ كلام الله حادث في جسم من الأجسام (ب ، أ ، ١٠٦ ، ٩)
ـ نقول كلام الله في المصحف مكتوب وفي القلب محفوظ وباللسان متلو ، ولا يقال إنّه في المصاحف مطلقا ولا نقول على الإطلاق إنّ كلام الله سبحانه في محل ، ولكن نقول على التقييد إنّه مكتوب في المصاحف وقالوا أيضا أنّ نظم القرآن معجز (ب ، أ ، ١٠٨ ، ٦)
ـ حكي عن إبراهيم النّظام أنّه جعل الصوت جسما يتقطّع بالحركة فنسمعه بانتقاله إلى الأذن ، وأنّ الكلام هو بحركة اللسان (أ ، ت ، ٣٣١ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
