ـ إن قال قائل فلم لا دلّ وقوع الفعل الذي هو كسب على أنّه لا فاعل له إلّا الله ، كما دلّ على أنّه لا خالق (له) إلّا الله تعالى ، قيل له كذلك نقول. فإن قال فلم لا دلّ على أنّه لا قادر عليه إلّا الله عزوجل ، قيل له لا فاعل له على حقيقته إلّا الله تعالى ، ولا قادر عليه أن يكون على ما هو عليه من حقيقته أن يخترعه إلّا الله تعالى (ش ، ل ، ٣٩ ، ١٠)
ـ الأفعال لا بدّ لها من فاعل على حقيقتها لأنّ الفعل لا يستغني عن فاعل ، فإذا لم يكن فاعله على حقيقته الجسم ، وجب أن يكون الله تعالى هو الفاعل له على حقيقته. وليس لا بدّ للفعل من مكتسب يكتسبه على حقيقته ، كما لا بدّ من فاعل يفعله على حقيقته ، فيجب إذا كان الفعل كسبا كان الله تعالى هو المكتسب له على حقيقته (ش ، ل ، ٣٩ ، ١٩)
ـ إذا كان الكسب دالّا على فاعل فعله على حقيقته ، لم يجب أن يدل على أنّ الفاعل له على حقيقته هو المكتسب له ، ولا على أنّ المكتسب له على الحقيقة هو الفاعل له على حقيقته ، إذ كان المكتسب مكتسبا للشيء لأنّه وقع بقدرة له عليه محدثة ، ولم يجز أن يكون ربّ العالمين قادرا على لا شيء بقدرة محدثة ، فلم يجز أن يكون مكتسبا للكسب وإن كان فاعلا له في الحقيقة (ش ، ل ، ٤٠ ، ٥)
ـ إنّ حقيقة الكسب أنّ الشيء وقع من المكتسب له بقوّة محدثة لافتراق الحالين في الحركتين ، ولأنّ إحداهما بمعنى الضرورة وجب أن تكون ضرورة ، ولأنّ الأخرى بمعنى الكسب ، وجب أن تكون كسبا ، ودليل الخلق في حركة الاضطرار وحركة الاكتساب واحد ، فلذلك وجب إذا كانت إحداهما خلقا أن تكون الأخرى خلقا (ش ، ل ، ٤٢ ، ١)
ـ إنّ الاستطاعة مع الفعل للفعل ، إنّ من لم يخلق الله تعالى له استطاعة محال أن يكتسب شيئا. فلمّا استحال أن يكتسب الفعل إذا لم تكن استطاعة ، صحّ أنّ الكسب إنّما يوجد لوجودها ، وفي ذلك إثبات وجودها مع الفعل للفعل (ش ، ل ، ٥٦ ، ١٩)
ـ إنّ الحياة إذا عدمت ، عدمت القدرة. فلعدم القدرة ما استحال الكسب لا لعدم الحياة. ألا ترون أنّ الحياة تكون موجودة وثم عجز فلا يكون الإنسان مكتسبا ، فعلم إنّ الكسب لم يعدم لعدمها ولا يوجد لوجودها (ش ، ل ، ٥٧ ، ١١)
ـ منهم من حقق الأفعال للخلق ، وبها صاروا عصاة تقاة ، وجعلوها لله خلقا اعتبارا بما سبق من الإضافة إلى الله جلّ ثناؤه مرّة وإلى العباد ثانيا ، والمذكور المضاف إلى العباد هو المضاف / إلى الله تعالى لا غير ، بمعنى يؤدي إلى اختلاف الجهة في العقل نحو الإضلال وو الإزاغة ، والهداية والعصمة ، ثم الإنعام والامتنان ، ثم الخذلان والمدّ ثم الزيادة من الوجهين ، ثم الطبع والتيسير ، ثم التشرح والتضييق ، ومحال وجود هذه الأحوال ، على وجود مضادّات ما يوصف بها ، وإضافة الاهتداء والضلالة ، والرشد والغيّ ، والاستقامة والزيغ إلى الخلق ، وكان في وجود أحد الوجهين تحقيق الآخر ، إذ لا يضاف الذي أضيف إلى الله مطلقا ، مع إضافة أضداد الواقع عليه معانيها ، ثبت أنّ حقيقة ذلك الفعل الذي هو للعباد من طريق الكسب ، والله من طريق الخلق (م ، ح ، ٢٢٨ ، ١٦)
ـ إنّ العاقل منّا يفرّق بين تحرّك يده جبرا وسائر
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
