عرض ، وأنّ القرآن يوجد في ثلاثة أماكن : في مكان هو محفوظ فيه ، وفي مكان هو مكتوب فيه ، وفي مكان هو فيه متلوّ ومسموع (ش ، ق ، ٥٩٨ ، ١٠)
ـ إنّ القرآن كلام الله غير مخلوق ، وأن من قال بخلق القرآن فهو كافر (ش ، ب ، ٢١ ، ١١)
ـ إن سأل سائل عن الدليل على أنّ القرآن كلام الله غير مخلوق. قيل له : الدليل على ذلك قوله عزوجل : (وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ) (الروم : ٢٥) وأمر الله هو كلامه ، وقوله فلمّا أمرهما بالقيام فقامتا لا يهويان؟ كان قيامهما بأمره ، وقال عزوجل : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) (الأعراف : ٥٤) فالخلق جميع ما خلق داخل فيه ، لأنّ الكلام إذا كان لفظه لفظا عاما فحقيقته أنّه عام ، ولا يجوز لنا أن نزيل الكلام عن حقيقته بغير حجّة ولا برهان. فلمّا قال : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) (الأعراف : ٥٤) كان هذا في جميع الخلق ، ولما قال : (وَالْأَمْرُ) (الأعراف : ٥٤) ذكر أمرا غير جميع الخلق ، فدلّ ما وصفناه على أن أمر الله غير مخلوق (ش ، ب ، ٥١ ، ٣)
ـ تقول الباطنية : إنّ القرآن لم ينزل على رسول الله عليهالسلام بالأحرف التي نقرؤها ، ولكنّه إلهام ، نزل على قلبه ، ثم هو يصوّره ، ويرسمه ذا الحروف ، ويعبر به ، (ويعربه) بالمعربة التي نقرؤها (م ، ت ، ٢٢٨ ، ٦)
ـ زعمت" المشبهة" : إنّ القرآن لمّا كان كلام الله فهو قديم مع الله غير مخلوق ، كما قالت" النصارى" إنّ المسيح ـ عليهالسلام ـ لمّا كان كلمة الله كان قديما غير مخلوق (ع ، أ ، ١٧ ، ١٤)
ـ قالت" الموحدة" : هو (القرآن) في الحقيقة كلامه فأحدثه ، إذ لو كان قديما لكان يقول : لم يزل يا موسى إنّي أنا ربك فاخلع نعليك ، وقالت اليهود عزير ابن الله لكان هذا عبثا ، وقد قال الله تعالى : (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) (الأنبياء : ٢) (ع ، أ ، ١٧ ، ١٧)
ـ أخبر تعالى أنّ القرآن منه منزل موحى ، وأنّ الرسول يقرؤه ويعلّمه ، فالموحى المنزل المقروء هو كلام الله تعالى القديم وصفة ذاته ، والقراءة له فعل الرسول التي هي صفته. وأيضا قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ) (المائدة : ٦٧) ففعل الرسول البلاغ الذي هو القراءة (ب ، ن ، ٨١ ، ٣)
ـ أمّا تسميته لكلام الله تعالى قرآنا فإنّه ذكر في كتاب الموجز أنّه إنّما يسمّى قرآنا لأجل أنّ العبارة عنه قرن بعضها إلى بعض ، وأنّ الجمع والتفرقة في القراءة لا في الكلام ، وأنّ قوله جلّ وعزّ (إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) (القيامة : ١٧) فمعناه" إنّ علينا جمعه في قلبك حفظا وفهما وحفظ قرآنه عليك حتى لا تسهو في تبليغها ولا تزلّ". وقال في موضع آخر إنّ كلام الله تعالى سمّي قرآنا لأنّه يقرأ بالعربية. وكل ذلك ليس على طريق التعليل الجاري المنعكس ، لأنّه ليس كل ما يقرأ بالعربية قرآنا ، ولا كل ما تقرن العبارة عنه بعضها إلى بعض يستحقّ أن يسمّى بذلك (أ ، م ، ٦٣ ، ١٠)
ـ في القرآن وذكر الخلاف فيه : ووجه اتصاله بباب العدل هو ، أنّ القرآن فعل من أفعال الله يصحّ أن يقع على وجه فيقبح ، وعلى وجه آخر فيحسن وباب العدل كلام في أفعاله ، وما يجوز أن يفعله وما لا يجوز. وأيضا ، فإنّه له بما كنّا فيه من قبل اتّصالا شديدا ، فإنّه من أحدى نعم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
