ـ الإرجاء على معنيين : أحدهما : بمعنى التأخير كما في قوله تعالى : (قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ) (الأعراف : ١١١) ، أي أمهله وأخّره. والثاني : إعطاء الرجاء. أمّا إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح. لأنّهم كانوا يؤخّرون العمل عن النيّة والعقد. وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر ، فإنّهم كانوا يقولون : لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة. وقيل الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة. فلا يقضي عليه بحكم ما في الدنيا ، من كونه من أهل الجنّة ، أو من أهل النار. فعلى هذا : المرجئة ، والوعيديّة فرقتان متقابلتان. وقيل الإرجاء : تأخير علي رضي الله عنه عن الدرجة الأولى إلى الرابعة. فعلى هذا المرجئة والشيعة فرقتان متقابلتان (ش ، م ١ ، ١٣٩ ، ٣)
أرزاق
ـ قالت المعتزلة إنّ الأجسام الله خالقها ، وكذلك الأرزاق ، وهي أرزاق الله سبحانه ، فمن غصب إنسانا مالا أو طعاما فأكله أكل ما رزق الله غيره ولم يرزقه إيّاه ، وزعموا بأجمعهم أنّ الله سبحانه لا يرزق الحرام كما لا يملّك الله الحرام ، وأنّ الله سبحانه إنّما رزق الذي ملّكه إيّاهم دون الذي غصبه (ش ، ق ، ٢٥٧ ، ٦)
ـ قال أهل الإثبات : الأرزاق على ضربين : منها ما ملّكها الله الإنسان ، ومنها ما جعله غذاء له وقواما لجسمه ، وإن كان حراما عليه فهو رزقه إذ جعله الله سبحانه غذاء له لأنّه قوّام لجسمه (ش ، ق ، ٢٥٧ ، ١١)
ـ إنّ الأرزاق من قبل الله عزوجل يرزقها عباده حلالا وحراما (ش ، ب ، ٢٨ ، ٣)
ـ قال أهل السنّة في الأرزاق بما هي عليه الآن وإنّ كل من أكل شيئا أو شربه فإنّما تناول رزقه ، حلالا كان أو حراما ، على خلاف قول من زعم من القدرية أنّ الإنسان قد يأكل رزق غيره (ب ، ف ، ٢٤١ ، ١٥)
ـ زعمت القدريّة أنّ الله عزوجل لم يقسّم الأرزاق إلّا على الوجه الذي حكم به من استحقاق المواريث ، وما فرض من سهام الصدقات لأهلها ، وما فرض من الغنائم لذوي القربى ومن ذكر معهم. وزعموا أنّ الإنسان قد يفوته ما رزقه الله عزوجل وأنّه قد يأكل رزق غيره إذا غصب شيئا وأكله. وأجازوا أن يزيد الرزق بالطلب وينقص بالتواني (ب ، أ ، ١٤٤ ، ١٢)
ـ قوله (العلّاف) في الآجال والأرزاق : إنّ الرجل إن لم يقتل مات في ذلك الوقت ولا يجوز أن يزاد في العمر أو ينقص. والأرزاق على وجهين : أحدهما : ما خلق الله تعالى من الأمور المنتفع بها يجوز أن يقال : خلقها رزقا للعباد ، فعلى هذا من قال : إنّ أحدا أكل أو انتفع بما لم يخلقه الله رزقا فقد أخطأ لما فيه أنّ في الأجسام ما لم يخله الله تعالى. والثاني : ما حكم الله به من هذه الأرزاق للعباد ، فما أحلّ منها فهو رزقه ، وما حرّم فليس رزقا ، أي ليس مأمورا بتناوله (ش ، م ١ ، ٥٢ ، ١٨)
أرزاق هي لطف في التكليف
ـ اعلم أنّ ما يعلم من الأرزاق أنّه لطف في التكليف ، وأن المكلّف يفسد مع فقده ، فالواجب على القديم تعالى أن يرزقه العبد ، مكلّفا كان أو غير مكلّف ؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون عطيّة الابن لطفا (من الأب) ، وهذا إنّما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
