غ
غرائز في الفطر
ـ النفس في طبعها حبّ الراحة والدعة والازدياد والعلوّ والعزّ والغلبة والاستطراف والتنوّق وجميع ما تستلذّ الحواسّ من المناظر الحسنة والروائح العبقة والطعوم الطيّبة والأصوات المونقة والملامس اللذيذة ومما كراهته في طباعها أضداد ما وصفت لك وخلافه. فهذه الخلال التي يجمعها خلّتان غرائز في الفطر وكوامن في الطبع ، جبلّة ثابتة وشيمة مخلوقة. على أنّها في بعض أكثر منها في بعض ، ولا يعلم قدر القلّة فيه والكثرة إلّا الذي دبّرهم. فلما كانت هذه طبائعهم أنشأ لهم من الأرض أرزاقهم وجعل في ذلك ملاذّ لجميع حواسّهم ، فتعلّقت به قلوبهم وتطلّعت إليه أنفسهم. فلو تركهم وأصل الطبيعة ـ مع ما مكّن لهم من الأرزاق المشتهاة في طبائعهم ـ صاروا إلى طاعة الهوى وذهب التعاطف والتبارّ (ج ، ر ، ١٢ ، ٤)
غرابية
ـ الغرابيّة : قوم زعموا أنّ الله عزوجل أرسل جبريل عليهالسلام إلى علي ، فغلط في طريقه فذهب إلى محمد ، لأنّه كان يشبهه ، وقالوا : كان أشبه به من الغراب بالغراب ، والذّباب بالذّباب ، وزعموا أنّ عليّا كان الرسول وأولاده بعده هم الرسل. وهذه الفرقة تقول لأتباعها العنوا صاحب الريش يعنون جبريل عليهالسلام (ب ، ف ، ٢٥٠ ، ١٤)
غرض
ـ فأما الغرض متى أطلق ، فالمراد به : العلم بالأمر المنتظر ، الذي له فعل الفعل المقدّم ، فهو أخصّ من الدواعي ، فإذا كان للفعل ثمرة في المستقبل ، صحّ أن يقال في فاعله بأن غرضه في الفعل هو ذلك الأمر ، كما نقول في التكليف : إن الغرض به منزلة الثواب ، وإن الغرض بالآلام التعويض والإلطاف ، إلى غير ذلك ، واستعماله في هذا الوجه هو الأكثر والأقوى ، ومتى استعمل في غيره حلّ محل المجاز (ق ، غ ١٤ ، ٤٤ ، ١٧)
غرض بالتكليف
ـ اعلم أنّ الغرض بالتكليف هو تعريض المكلّف للثواب. ولا بدّ من أن يكون مستحقّا بألّا يفعل الواجب ، وبأن يفعل القبيح العقاب ؛ لأنّ ما لا مضرّة عليه في ألّا يفعله لا يحسن إيجابه عليه على ما نبيّنه من بعد ، فإذا صحّ ذلك وعلم أن ما لا مشقّة عليه فيه البتّة لا يستحقّ به الثواب فيجب ألّا يكلّف إلّا ما هذا حاله (ق ، غ ١١ ، ٣٨٧ ، ١٠)
ـ قوله عليهالسلام" واضمحلّت الأنباء" أي تلاشت وفنيت ، والأنباء جمع نبأ ، وهو الخبر ، أي أسقط الوعد والوعيد ، وبطلا قوله عليهالسلام" ولا لزمت الأسماء معانيها" ، أي من يسمّى مؤمنا أو مسلما حينئذ فإنّ تسميته مجاز لا حقيقة له لأنّه ليس بمؤمن إيمانا من فعله وكسبه ، بل يكون ملجأ إلى الإيمان بما يشاهده من الآيات العظيمة ... وهذا الكلام هو ما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
