لا يمكن ذلك فيه فلا بدّ من أن تكون أمارة ، حتى تقع له به فائدة وغلبة الظنّ ، ثم يكون المظنون (فيما) تتعلّق عليه العبارة ، فيه ، بحسب قيام الدلالة ؛ فإن كان من باب العمل صحّ أن يلزم ، عند النظر ؛ وإن كان من باب العلم لم يصحّ أن يلزم عنده (ق ، غ ١٥ ، ٣٣٢ ، ٣)
ـ إنّما قوي (الخبر) العلم لأنّه قد صار ، بالعادة ، طريقا له ، وتكرّر ذلك فيه ، وصار مبنيّا على الإدراك ، فقوي العلم لأجله ، كما يقوّى العلم بالمدرك بعد تقصّي الإدراك ، لكونه مبنيّا على الإدراك ، وقد يقوى العلم بالنظر إذا تكرّر منه في أدلّة الشيء ، لمّا كان لكل واحد منه مدخل في إيجاب العلم. فكذلك ، لمّا كان كل واحد من الخبر ، لو تأخّر لاقتضى العلم ، لم يمتنع أن يقوّى به العلم. وكل ذلك لا يوجب أنّه طريق للعلم ، كما قلناه في الإدراك (ق ، غ ١٥ ، ٣٧٦ ، ٥)
ـ متى بلغ عدد المخبرين حدّا مخصوصا ، وأخبروا عن الضروريّ ، فالعلم يقع بخبرهم ؛ وأنه لا معتبر بما عدا ذلك من الشروط والصفات (ق ، غ ١٥ ، ٤٠٠ ، ١٩)
ـ العلم يحتاج في إيقاعه إلى دلالة. ويحتاج الظّنّ إلى أمارة. ويجب أن يتقدّم الدّلالة قدرا من التّمكّن ، يمكن معه أن ينظر فيها الإنسان فيعلم وجوب الفعل ، أو كونه ندبا ، أو معرّبا لما وجب بالفعل. ثمّ يفعل الفعل في الوقت الذي وجب إيقاعه فيه. ولا فرق بين أن تكون الدّلالة على ذلك أمرا ، أو غيره. وكذلك القول في الأمارة (ب ، م ، ١٧٨ ، ٤)
ـ العلم يمكن به إيقاع الفعل على وجه الإحكام من دون استعمال محلّه ، وفي القدرة لا يمكن ، فلا بدّ من أن يكون معلّلا ، من حيث أنّا وجدنا ذاتين إحداهما لا يمكن الفعل بها على الوجه الذي تؤثّر فيه إلّا بعد استعمال محلّها في ذلك الفعل ، والثانية يمكن ، مع تساويهما في سائر الأحكام ؛ فلا بدّ من أن تكون مفارقة إحداهما للأخرى بأمر من الأمور. وليس ذلك إلّا نوع القدرة وقبيلها ، لأنّ ما عدا ذلك من الحدوث والوجود والعرض وكون الموصوف بهما جسما حاصل في العلم والإرادة ؛ فإذا وجب أن يكون معلّلا بكونها قدرا وجب أن يشيع هذا الحكم في كل قدرة (ن ، د ، ٤٥٠ ، ١١)
ـ إن قيل : فالعلم والإرادة إذا لم يجب في الفعل بهما استعمال محلّهما ، فلما ذا وجب احتياجهما إلى المحل؟ قيل له : إنّما وجب احتياجهما إلى المحل لأنّهما علّتان ، فلا بدّ من اختصاصهما بالواحد منّا ، لأنّ من حق العلّة أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص ، وغاية الاختصاص في الواحد منّا إنّما تكون بطريقة الحلول ، فلذلك وجب حلولهما في بعض من أبعاض الواحد (ن ، د ، ٤٥١ ، ٦)
ـ العلم ليس بمحكم في نفسه ، حتى يقال : إنّه إنّما وجب أن يكون عالما لفعله ما هو محكم من الأفعال ، فقد يعلم أحدنا بأنّه عالم بأن يعلم سكون نفسه ، وإن لم يستدلّ على ذلك بالأفعال المحكمة. يبيّن ما ذكرناه أنّه ، وإن كان هناك طريق آخر ، فما ذكرناه لا يخرج من أن يكون طريقا. فإذا ثبت أنّ كونه عالما طريق إلى كونه حيّا وجب أن لا يختلف شاهدا وغائبا لأنّ هذا هو حال الطريق (ن ، د ، ٥٥٢ ، ١٥)
ـ ذهب شيوخنا إلى أنّ العلم لا يجوز أن يكون علما لعينه ، وإنّما يكون علما لوقوعه على وجه (ن ، م ، ٢٨٧ ، ٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
