عرض واحد حالّ في محلين
ـ يفهم من كون العرض الواحد حالّا في محلّين معنيان : أحدهما أنّ العرض الواحد الحالّ في محلّ هو بعينه حالّ في الآخر. والثاني أنّ العرض الواحد حالّ في مجموع شيئين صارا باجتماعهما محلّا واحدا له. والأوّل باطل ... والثاني ، لم يقم حجّة على امتناعه (ط ، م ، ١٨٢ ، ٦)
عرضيّة
ـ لا مفهوم للعرضيّة إلّا القيام بالغير ، والصّفات قائمة بالغير ، فإذن ، لزم من ذلك صحّة كون الكلام الذي هو صفة مسموعا ، كما قيل في الرؤية (ط ، م ، ٣١١ ، ١٧)
ـ أيضا فالعرضيّة مشتركة بين جميع الأعراض ، وإلّا لما انقسم الممكن إليه وإلى الجوهر ، وتختلف من وجه آخر ، وليسا موجودين وإلّا قام العرض بالعرض ولا معدومين بالضرورة. قلنا : قيام العرض بالعرض أقرب من الواسطة (خ ، ل ، ٥٠ ، ١٣)
عزم
ـ العزم هو القصد إلى الفعل (أ ، م ، ١٦٠ ، ١٢)
ـ أمّا العزم فلا بدّ من كونه متقدّما وأن يكون والمراد المعزوم عليه من فعل فاعل واحد. وأن يثبت مختارا فيهما جميعا ، وأن يكون مبتدأ أو متولّدا لا يتراخى عن السبب ، ولأجل تقدّمها لم يصحّ في الله تعالى (ق ، ت ١ ، ٢٩٨ ، ٦)
ـ أمّا العزم فهو إرادة الإنسان لفعل نفسه إذا تقدّمته وتقدّمت سببه ، ولذلك لا يحسن على الله العزم ، لأنّه إنّما يحسن منّا لاستعجال السرور بها ، ولتوطين النفس على فعل مرادها أو يحفظ بها من السهو والغفلة (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٥٨ ، ١١)
ـ أمّا إرادته تعالى لأفعاله المبتدأة إذا تقدّمت فإنّما تقبح ؛ لأنّه لا فائدة فيها ؛ من حيث يجب عند فعله أن يريده ، فوجود المتقدّمة كعدمها ، وليس كذلك حال العزم منّا ؛ لأنّ الواحد منّا متى أراد فعل المستقبل الذي ينتفع به تعجّل بإرادته له متقدّما السرور ، ومتى كان فعله شاقّا وطّن نفسه على فعله بالإرادة ، فكان إلى فعله أقرب ، فلذلك حسن منّا تقديم الإرادة. وهذان الوجهان لا يصحّان على القديم سبحانه ، فيجب أن يقبح منه العزم على الأفعال (ق ، غ ١١ ، ١٢٩ ، ٩)
ـ إنّ العزم لا يقبح لأنّه عزم ، ولذلك قد يحسن منّا فعله على وجوه ، وإنّما حكمنا بقبحه منه تعالى لو وقع من حيث يكون عبثا لا فائدة فيه ، فإن حصل فيه فائدة ، وهي أنّ التكليف لا يتمّ إلّا به فيجب حسنه والقضاء بحسن التكليف (ق ، غ ١١ ، ١٥٣ ، ٩)
ـ إنّ شيخنا أبا هاشم رحمهالله ، أوجب اقتران العزم بهذا الندم ، وأنّه لا يرجع إلى الداعي ، فالأقرب ألا يصحّ في العزم أن يتعلّق إلّا على الوجه الذي يتعلّق به ، لأنّه متى تعلّق بوجه آخر ، اقتضى تغيّرا في حال الدواعي ، وقد علمنا أنّ الداعي يتّفق في ذلك ولا يختلف.
يبيّن ذلك أنّ الندم هو بمنزلة أن يعلم أنّه فعل قبيحا لحقته المضارّ لأجله ، أو فاتته منافع لأجله ، فيودّ أنّه لم يكن فعله ، لئلّا تلحقه المضار ، ولا يجوز أن يعتقد هذا الاعتقاد ويتلهّف عنده ، إلا ويوطن نفسه على ألّا يفعل أمثاله ، في الوجه الذي يناله ذلك الضرر ، أو يفوته ذلك النفع. فإذا كان الداعي هو الاعتقاد
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
