بضدّه ، فلا يتصوّر منه جور في الحكم وظلم في التصرّف (ش ، م ١ ، ٤٢ ، ٨)
ـ على مذهب أهل الاعتزال : العدل ما يقتضيه العقل من الحكمة ؛ وهو إصدار الفعل على وجه الصواب والمصلحة (ش ، م ١ ، ٤٢ ، ١١)
ـ اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ الله تعالى لا يفعل إلّا الصلاح والخير ، ويجب من حيث الحكمة رعاية مصالح العباد ، وأمّا الأصلح واللطف ففي وجوبه عندهم خلاف. وسمّوا هذا النمط : عدلا (ش ، م ١ ، ٤٥ ، ١٣)
ـ أمّا أبو شمّر المرجئ القدري ، فإنّه زعم أنّ الإيمان هو المعرفة بالله عزوجل ، والمحبّة والخضوع له بالقلب والإقرار به أنّه واحد ليس كمثله شيء ، ما لم تقم عليه حجّة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فإذا قامت الحجّة فالإقرار بهم وتصديقهم من الإيمان والمعرفة ، والإقرار بما جاءوا به من عند الله غير داخل في الإيمان الأصلي ، وليست كل خصلة من خصال الإيمان إيمانا ولا بعض إيمان ، فإذا اجتمعت كانت كلّها إيمانا ، وشرط في خصال الإيمان معرفة العدل ، يريد به القدر خيره وشرّه من العبد من غير أن يضاف إلى الباري تعالى منه شيء (ش ، م ١ ، ١٤٥ ، ١٨)
ـ أثبتنا وجوها واعتبارات عقليّة للفعل الواحد ، وأضفنا كل وجه إلى صفة أثّرت فيه ، مثل الوقوع فإنّه من آثار القدرة ، والتخصيص ببعض الجائزات فإنّه من آثار الإرادة ، والإحكام فإنّه من دلائل العلم. وعند الخصم كون الفعل واجبا أو ندبا أو حلالا أو حراما أو حسنا أو قبيحا صفات زائدة على وجوده بعضها ذاتيّة للفعل وبعضها من آثار الإرادة. وكذلك الصفات التابعة للحدوث مثل كون الجوهر متحيّزا وقابلا للعرض ، فإذا جاز عنده إثبات صفات هي أحوال واعتبارات زائدة على الوجود لا تتعلّق بها القادريّة وهي معقولة ومفهومة ، فكيف يستبعد مني إثبات أثر للقدرة الحادثة معقولا ومفهوما. ومن أراد تعيين ذلك الوجه الذي سمّاه حالا فطريقه أن يجعل حركة مثلا اسم جنس يشمل أنواعا وأصنافا ، أو اسم نوع يتمايز بالعوارض واللوازم ، فإنّ الحركات تنقسم إلى أقسام فمنها ما هو كتابة ومنها ما هو قول ومنها ما هو صناعة باليد ، وينقسم كل قسم إلى أصناف. فكون حركة اليد كتابة وكونها صناعة متمايزان ، وهذا التمايز راجع إلى حال في إحدى الحركتين تتميّز بها عن الثانية مع اشتراكهما في كونهما حركة ، وكذلك الحركة الضروريّة والحركة الاختياريّة فتضاف تلك الحالة إلى العبد كسبا وفعلا ، ويشتقّ له منها اسم خاص مثل قام وقعد وقائم وقاعد وكتب وقال وكاتب وقائل. ثم إذا اتّصل به أمر ووقع على وفاق الأمر سمّي عبادة وطاعة ، فإذا اتّصل به نهي ووقع على خلاف الأمر سمّي جريمة ومعصية ، ويكون ذلك الوجه هو المكلّف به وهو المقابل بالثواب أو العقاب ، كما قال الخصم إنّ الفعل يقابل بالثواب أو العقاب لا من حيث أنّه موجود بل من حيث أنّه حسن أو قبيح ، والقبح والحسن حالتان زائدتان على كونه فعلا ، وكونه موجودا ، وهو أبعد من العدل ، والقاضي أقرب إلى العدل ، فإنّه أضاف إلى العبد ما لم يقابل بثواب أو عقاب ، وقابل بالثواب والعقاب ما لم يكن من آثار قدرته ، والقاضي عيّن الجهة التي هي عنده لم تقابل بالجزاء فأثبتها فعلا للربّ ، وعيّن الجهة التي هي فعل العبد وكسبه فقابلها بالجزاء وذلك هو
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
