ـ إن قال : أفتصفونه (الله) على الحقيقة بأنّه عدل؟ قيل له : إنّ هذه اللفظة في اللغة تفيد الفعل الواقع على وجه ، والذي يجري على الفاعل هو عادل ؛ لكنهم أقاموا المصدر مقام اسم الفاعل فأجروه عليه مجازا واتّساعا فيجب أن يجري عليه مقيّدا (ق ، غ ٢٠ / ٢ ، ٢١٣ ، ١٧)
ـ اعلم أنّ العدل في اللغة قد يكون بمعنى المثل كقوله تعالى : (أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً) (المائدة :
٩٥) ، أي مثل ذلك. وقد يكون بمعنى العدول عن الشيء ومنه قوله تعالى : (بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) (النمل : ٦٠) ، أي يعدلون عن الحق إلى الجور. والعدل في الأصل مصدر ، أقيم المصدر مقام الاسم فقيل للعادل عن الباطل إلى الحق عدل. وعلى هذا يستوي فيه الذكر والأنثى والجمع والتثنية والوحدان. وإذا قيل لله سبحانه عدل ، فمعناه العادل. وقال سيبويه معناه ذو العدل كقوله تعالى : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) (الطلاق : ٢). ولو لا ورود الشرع بتسميته عدلا ما جاز إطلاق المصادر في أسمائه (ب ، أ ، ١٣١ ، ٤)
ـ اختلف أصحابنا في تحديد العدل من طريق المعنى : فمنهم من قال هو ما للفاعل أن يفعله. فإذا قيل له يلزمك على هذا أن يكون كل كفر ومعصية عدلا من أجل أنّها عندك من أفعال الله تعالى وله أن يفعلها. أجاب عنه بأنّ كلّها عدل منه وإنّما هي جور وظلم من مكتسبها (ب ، أ ، ١٣١ ، ١٢)
ـ منهم من قال العدل من أفعالنا ما وافق أمر الله عزوجل به ، والجور ما وافق نهيه (ب ، أ ، ١٣١ ، ١٥)
ـ زعم الكعبي أنّ العدل هو التسوية بين العباد فيما يحتاجون إليه من إزاحة العلل والتوفيق والهداية (ب ، أ ، ١٣٢ ، ١)
ـ إنّ جمهورهم قالوا (المعتزلة) وجدنا من فعل الجور في الشاهد كان جائرا ، ومن فعل الظلم كان ظالما ، ومن أعان فاعلا على فعله ثم عاقبه عليه كان جائرا عابثا ، قالوا والعدل من صفات الله تعالى ، والظلم والجور منفيان عنه (ح ، ف ٣ ، ٩٨ ، ٣)
ـ صحّ أنّ لا عدل إلّا ما سمّاه الله عدلا فقط ، وأنّ كل شيء فعله الله فهو العدل فقط لا عدل سوى ذلك (ح ، ف ٣ ، ١٠٧ ، ٣)
ـ لا عدل إلّا ما أمر الله تعالى به أو أباحه أي شيء كان (ح ، ف ٣ ، ١١٢ ، ٥)
ـ إنّ الحكمة والعدل بيننا إنّما هما طاعة الله عزوجل فقط ، لا حكمة ولا عدل غير ذلك إلّا ما أمرنا به أي شيء كان فقط ، وأمّا الله تعالى فلا طاعة لأحد عليه ، فبطل أن تكون أفعاله جارية على أحكام العبيد المأمورين المربوبين المسئولين عمّا يفعلون ، لكن أفعاله تعالى جارية على العزّة والقدرة والجبروت والكبرياء والتسليم له ، وأن لا يسأل عمّا يفعل (ح ، ف ٣ ، ١٧٤ ، ٢٠)
ـ معنى كونه غير ظلّام للعبيد أنّه عادل عليهم ، ومن العدل أن يعاقب المسيء منهم ويثيب المحسن (ز ، ك ١ ، ٤٨٥ ، ٦)
ـ العدل هو الواجب ، لأنّ الله تعالى عدل فيه على عباده ، فجعل ما فرضه عليهم واقعا تحت طاقتهم (ز ، ك ٢ ، ٤٢٤ ، ٢٤)
ـ أمّا العدل فعلى مذهب أهل السنّة أنّ الله تعالى عدل في أفعاله ، بمعنى أنّه متصرّف في ملكه وملكه ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. فالعدل : وضع الشيء موضعه ، وهو التصرّف في الملك على مقتضى المشيئة والعلم ، والظلم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
