ـ إنّ الساهي وإن جاز أن يفعل من غير قصد ، فالعالم ، لا يجوز أن يفعل ذلك إلّا وهو قاصد ، فصار تصرّفه يحتاج إلى كونه قاصدا متى كان بهذه الصفة (ق ، غ ٨ ، ١٤ ، ١٢)
ـ إنّه (الفاعل) وهو ساه لا يميّز بين الفعل الذي يقع منه ، وبين غيره ، فلا يصحّ وهذه حاله أن يكون قاصدا ، ويصحّ إذا كان عالما أن يقصد إليه ويفعله بحسب دواعيه (ق ، غ ٨ ، ١٥ ، ٢)
ـ إنّ العالم لا يجب ، لكونه عالما بالشيء ، أن يصحّ منه إيجاده ، أو إيجاده على وجه (ق ، غ ٨ ، ١٠٩ ، ٩)
ـ فيما ذكره شيخانا أبو علي وأبو هاشم ، رحمهماالله ، من أنّ العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به ، إذا دفع على وجه ، وإن اختلفا في العبارة عن ذلك ، أن يكون هذا مقصدهما. لأنّهما قد بيّنا ، في غير موضع ، أنّ الحدّ يجب أن يتناول ما به يبيّن المحدود من غيره. لكنهما لما علما أنّ المقصد بالحدّ الكشف عن الغرض ، لم يمتنع عندهما في كثير من الحدود أن يكون الأولى فيه ذكر مقدّمات له. كما أنّه لا يمتنع في كثير منها أن يضم إليه غيره مما لو حذف لاستغنى عنه .... ولذلك قالا : إنّ حدّ العالم أن يصحّ الفعل المحكم منه ، إذا كان قادرا عليه مع السلامة. وقد علمنا أنّ كونه قادرا ، وما شاكله ، لا يحتاج إليه فيما به يبيّن العالم من غيره. لكن الذي جعلوه حدّا في العالم ، لما كان لا يمكن إلّا في القادر ، ذكروه (ق ، غ ١٢ ، ١٤ ، ٨)
ـ لا يمتنع أن يختصّ الواحد منّا ، إذا كان عالما بصفتين : إحداهما تجب عن جنس الاعتقاد ، والثانية تجب عنه لوقوعه على وجه. وتحصل للقديم ، تعالى ، هذه الصفة ، دون الأولى إذا دلّت الدلالة عليه (ق ، غ ١٢ ، ٢٩ ، ٢)
ـ الكلام موضوع للفائدة. ولا وجه لاختلاف العبارات مع اتّفاقها ؛ لأنّ الفروق إذا عقلت صحّت التفرقة بين العبارات. فأمّا إذا كان لا فرق البتّة فلا وجه في ذلك ، سيّما إذا لم يقترن بذلك ما يتّصل بدواعي التكليف. فإذا ثبت ذلك ، وعلمنا أنّ بين أن تسكن نفس المعتقد إلى معتقده ، وبين ألا تسكن نفسه إليه ، فرقا ، صحّ أن نصف الأول بأنّه عالم ، والثاني بأنّه معتقد وليس بعالم. ثم وجدنا من لم تسكن نفسه إلى ما اعتقد يكون معتقده على ما هو به ، وعلى ما ليس هو به ؛ والحكم في ذلك مختلف ، كما أنّ الحقيقة مختلفة. فوصفنا الأول بأنّه مقلّد أو مبخّت ، والثاني بأنّه جاهل ، ووصفنا المعاني بحسب ذلك (ق ، غ ١٥ ، ٣٢٧ ، ١٧)
ـ كونه عالما لا يمكن أن يعلم إلّا بعد أن يعلم كونه قادرا ، لأن الطريق في ذلك هو أن يقال : وجدنا جملتين صحّ من أحدهما الفعل على وجه الإحكام والاتساق دون الآخر ، مع تساويهما في كونهما قادرين ، فلا بدّ من أن يكون لأحدهما مزية على الآخر ، وذلك لا يكون إلّا بعد العلم بكونه قادرا (ن ، د ، ٤٦١ ، ١٠)
ـ اعلم أنّ الذي يدلّ على أنّ الله تعالى عالم وجوه ثلاثة : أحدها وهو أنّه قد صحّت منه الأفعال المحكمة ، وصحّة الأفعال المحكمة تدلّ على كونه عالما (ن ، د ، ٤٩٣ ، ٤)
ـ إنّا وجدنا في الشاهد قادرين ، صحّ من أحدهما الفعل على وجه الإحكام والاتساق ، وتعذّر على الآخر ، مع تساويهما في سائر الصفات ، فيجب أن يكون من صحّ منه الفعل مفارقا لمن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
