يزعمون أنّه لا يقال لله علم ولا يقال قدرة ولا يقال سمع ولا بصر ولا يقال لا علم له ولا [لا] قدرة له وكذلك قالوا في سائر صفات الذات ، والقائل بهذه المقالة" العبّادية" أصحاب" عبّاد بن سليمان" (ش ، ق ، ١٨٧ ، ١٥)
ـ قالت" السكّاكية" إنّ الله عالم في نفسه وأنّ الوصف له بالعلم من صفات ذاته ، غير أنّه لا يوصف بأنّه عالم حتى يكون الشيء ، فإذا كان قيل عالم به وما لم يكن الشيء لم يوصف بأنّه عالم به ، لأنّ الشيء ليس وليس يصحّ العلم بما ليس (ش ، ق ، ٢١٩ ، ٧)
ـ إنّ الله لم يزل عالما والعلم صفة له في ذاته ولا يوصف بأنّه عالم بالشيء حتى يكون ، كما أنّ الإنسان موصوف بالبصر والسمع ولا يقال أنّه بصير بالشيء حتى يلاقيه ، ولا سميع له حتى يرد على سمعه كما يقال : الإنسان عاقل ولا يقال : عقل الشيء ما لم يرد عليه (ش ، ق ، ٢١٩ ، ١٢)
ـ قال قائلون : لا يعلم الشيء حتى يحدث الإرادة ، فإن أحدث الإرادة لأن يكون كان عالما بأنّه يكون ، وإن أحدث الإرادة لأن لا يكون كان عالما بأنّه لا يكون ، وإن لم يحدث إرادة لأن يكون ولا إرادة لأن لا يكون لم يكن عالما بأنّه يكون ولا عالما بأنّه لا يكون (ش ، ق ، ٢٢٠ ، ٦)
ـ إن قال قائل لم قلتم أنّ الله تعالى عالم ، قيل له لأنّ الأفعال المحكمة لا تتّسق في الحكمة إلّا من عالم وذلك أنّه لا يجوز أن يحوك الديباج بالنقاوير ويصنع دقائق الصناعة من لا يحسن ذلك ولا يعلمه (ش ، ل ، ١٠ ، ١٠)
ـ إن معنى العالم عندي أنّ له علما ، ومن لم يعلم لزيد علما لم يعلمه عالما (ش ، ل ، ١٢ ، ١٧)
ـ إنّ العالم من لا تتعذّر عليه الأفعال المحكمة المتقنة. ألا ترى أنا إذا لم نكن عالمين بالكتابة تعذّر علينا أن نكتب كتابا منتظما متسقا ، فلمّا كانت أفعاله ـ تعالى ـ في نهاية الإتقان ، وغاية الانتظام ، دلّت على أنّه عالم (ع ، أ ، ١٢ ، ١٩)
ـ إنّ الأفعال المحكمات لا تقع منّا على ترتيب ونظام كالصياغة والتجارة والكتابة والنساجة إلا من عالم ؛ وأفعال الله أدقّ وأحكم ، فكانت أولى بأن تدلّ على أنّه حيّ عالم (ب ، ت ، ٤٧ ، ١٢)
ـ إنّ العالم محدث ، وأنّه لا ينفك علويّة وسفليّة من أن يكون جسما مؤلفا ، أو جوهرا منفردا ، أو عرضا محمولا. وهو محدث بأسره. وطريق العلم بحدوث أجسامه وحدوث أعراضه (ب ، ن ، ١٧ ، ٦)
ـ يدل على أنّه عالم (الله) : صدور الأفعال الحكيمة المتقنة الواقعة على أحسن ترتيب ونظام وإحكام وإتقان ، وذلك لا يحصل إلّا من عالم بها (ب ، ن ، ٣٦ ، ٣)
ـ ثم ينظر في صحة الفعل منه (الله) على وجه الأحكام والاتساق ، فيحصل له العلم بكونه عالما ، ثم ينظر في كونه قادرا أو عالما ، فيحصل له العلم بكونه حيّا (ق ، ش ، ٦٥ ، ١١)
ـ الكلام في أنّ الله تعالى عالم. وتحرير الدلالة على ذلك ، هو أنّه قد صحّ منه الفعل المحكم ، وصحّة الفعل المحكم دلالة كونه عالما. فإن قيل : وما المحكم من الأفعال؟ قلنا : كل فعل واقع من فاعل على وجه لا يتأتى من سائر القادرين ، وفي الأكثر إنّما يظهر ذلك في التأليف ، بأن يقع بعض الأفعال إثر بعض.
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
