أكثر من نوعين ، والكثرة والقلّة لا يقعان ضرورة إلّا في ذي نهاية من مبدأه ومنتهاه ، لأنّ ما لا نهاية له فلا يمكن أن يكون شيء أكثر منه ولا أقلّ منه ، ولا مساويا له لأنّ هذا يوجب النهاية ولا بدّ ، فالعالم إذا ذو نهاية لأنّه ليس شيئا غير الأجناس والأنواع التي للجواهر والأعراض فقط (ح ، ف ٣ ، ٩٠ ، ٧)
ـ العالم ، وهو كل موجود سوى الله تعالى وصفة ذاته. ثم العالم جواهر وأعراض (ج ، ش ، ٣٩ ، ٥)
ـ حكى ابن الراوندي عنه (ثمامة) أنّه قال : العالم فعل الله تعالى بطباعه (ش ، م ١ ، ٧١ ، ١٧)
عالم
ـ على العبد" أن" يعلم أنّه لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم الكريم الحليم ، وأنّ الله ، جل ثناؤه عالم بما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون ، وأنّه أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا ، وأنّه لم يجبر أحدا على معصية ، ولم يحل بين أحد وبين الطاعة ، فالعباد عاملون ، والله ، جل ثناؤه ، العالم بأعمالهم والحافظ لأفعالهم ، والمحصي لأسرارهم وآثارهم ، وهو بما يعملون خبير (ر ، ك ، ١٤٠ ، ٢٠)
ـ إنّه لمّا فسد أن يكون القديم جلّ ثناؤه عالما بعلم محدث لما بيّنا ، وفسد أيضا أن يكون عالما بعلم قديم لفساد قدم الاثنين ، صحّ وثبت أنّه لم يزل عالما بالأمور دقيقها وجليلها على ما هي عليه من حقائقها لنفسه لا بعلم سواه (خ ، ن ، ٨٣ ، ٦)
ـ إنّ الله جلّ ذكره لم يزل عالما بكل ما يكون من أفعاله وأفعال خلقه لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ، وأنّ إرساله الرسل واحتجاجه على خلقه وتعريضهم للمحنة صواب في التدبير حسن جميل لا يقدر من أنصف من نفسه وترك الميل إلى هواه أن يدفعنا عنه (خ ، ن ، ٨٧ ، ٦)
ـ القول في أنّ الله عزوجل عالم قادر. اختلفت الناس في ذلك فأنكر كثير من الروافض وغيرهم أن يكون البارئ لم يزل عالما قادرا ، وأجمعت المعتزلة على أنّ الله لم يزل عالما قادرا حيّا (ش ، ق ، ١٥٧ ، ١٤)
ـ قال قائلون منهم" ابن الراوندي" أنّ الله سبحانه لم يزل عالما بالأشياء على معنى أنّه لم يزل عالما أن ستكون أشياء ، وكذلك القول عنده في الأجسام والجواهر المخلوقات أن الله لم يزل عالما بأن ستكون الأجسام والجواهر المخلوقات (ش ، ق ، ١٥٩ ، ١٤)
ـ قال أكثر المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وبعض الزيدية أنّ الله عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة ، وأطلقوا أنّ لله علما بمعنى أنّه عالم ، وله قدرة بمعنى أنّه قادر ، ولم يطلقوا ذلك على الحياة ولم يقولوا : له حياة ولا قالوا سمع ولا بصر وإنّما قالوا قوّة وعلم لأنّ الله سبحانه أطلق ذلك. ومنهم من قال : له علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور ولم يطلقوا غير ذلك (ش ، ق ، ١٦٤ ، ١٤)
ـ قال" أبو الهذيل" : هو عالم بعلم هو هو وهو قادر بقدرة هي هو وهو حيّ بحياة هي هو ، وكذلك قال في سمعه وبصره وقدمه وعزّته وعظمته وجلاله وكبريائه وفي سائر صفاته لذاته ، وكان يقول : إذا قلت أنّ الله عالم ثبّتّ له علما هو الله ونفيت عن الله جهلا ودللت على معلوم كان أو يكون ، وإذا قلت قادر نفيت عن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
