ظن مبتدأ
ـ إنّ الظنّ المبتدأ لا حكم له ، وإنّه ينبئ عن نقص الظانّ ، وإنّما يتعلّق به الحكم إذا وقع عن أمارة صحيحة في عقول العقلاء. وأنت إذا تدبرت أحوال ما يلزم في أمور الدنيا وجدتها جارية على هذا الحدّ ، لأنّ المريد لسلوك الطريق المدفوع إليه لدفع الضرر عن نفسه وعياله ، لا يظنّ الخوف من طريق إلّا عند أمارة من خبر أو غيره. فإذا لم يحصل ذلك ، لم يظنّ المخافة ، ولا يعلم وجوب المسألة والفحص عنه (ق ، غ ١٢ ، ٣٨٦ ، ٦)
ظنون
ـ أوّل العلم بكلّ غائب الظنون. والظنون إنّما تقع في القلوب بالدلائل ، فكلّما زاد الدليل قوي الظنّ حتّى ينتهي إلى غاية تزول معها الشكوك عن القلوب ، وذلك لكثرة الدلائل ولترادفها (ج ، ر ، ٢٥ ، ١٤)
ظهور
ـ ثم قال (ابن الروندي) : وكان يزعم أنّ الله خلق الناس والبهائم والحيوان والجماد والنبات في وقت واحد ، وأنّه لم يتقدّم خلق آدم خلق ولده ولا خلق الأمهات خلق أولادهنّ ، غير أنّ الله أكمن بعض الأشياء في بعض ، فالتقدّم والتأخّر إنّما يقع في ظهورها من أماكنها دون خلقها واختراعها. ومحال عنده في قدرة الله أن يزيد في الخلق شيئا أو ينقص منه شيئا (خ ، ن ، ٤٤ ، ١٤)
ـ إنّ الظهور خروج إلى مكان (ب ، ت ، ٦٩ ، ١٧)
ـ الحركة والسكون والاستتار والظهور من صفات الأجسام دون الأعراض (ب ، ت ، ٦٩ ، ١٨)
ـ اختلفوا (النصارى) في معنى ظهور الكلمة في الهيكل وادّراعها له وإظهار التدبير عليه ، فقال أكثرهم : معنى ذلك أنها حلّته ومازجته واختلطت به اختلاط الخمر واللبن بالماء عند امتزاجهما. وقال قوم منهم : إنّ ظهور الكلمة في الجسد واتحادها به ليس على معنى المزاج والاختلاط ، ولكن على سبيل ظهور صورة الإنسان في المرآة والأجسام الصقيلة النقيّة عند مقابلتها من غير حلول صورة الإنسان في المرآة وكظهور نقش الخاتم وكلّ طابع في الشمع والطين ، وكل ذي لين قابل للطبع من الأجسام من غير حلول نقش الخاتم والرسم في الشمع والطين والتراب (ب ، ت ، ٨٦ ، ١٦)
ظهور وكمون
ـ قوله (النظام) في الظهور والكمون : ثم قال (ابن الروندي) : ولو قيل لهم : " إنّ النظّام يزعم أنّ الله خلقكم يوم خلق آدم وأنّه قد أوجدكم في الدنيا منذ ألف سنة وأكثر منها" لأنسوا ، لاستشناعهم هذا القول ، قول من قال بالرجعة من الشيعة. يقال له : قد كثرت كذبك على المعتزلة في هذا الكتاب حتى لقد كان الوجه في نقض كتابك أن يكتب على ظهره : " كذب صاحب الكتاب فيما حكاه عن المعتزلة". ثم إنّا نقول له : إنّ الرواية قد جاءت عن النبي عليهالسلام أنّ الله مسح ظهر آدم فأخرج ذرّيته منه في صورة الذرّ. وجاء أيضا أن آدم عليهالسلام عرضت عليه ذريّته فرأى رجلا جميلا فقال : " يا رب من هذا؟ " قال : " هذا ابنك داود". فكيف تنكر العامة ما ذكر صاحب الكتاب أنها
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
