وإن علمنا أنّهم لا يجتمعون على الهدى (ق ، غ ١١ ، ١٦١ ، ٧)
ـ اعلم ، أنّ الوجه الذي له يجب (النظر) ربما قام الظنّ فيه مقام العلم ، وربما كان بخلافه. وكذلك الوجه الذي له يقبح القبح. يبيّن ذلك أنّه لا فرق بين أن يعلم العاقل أنّه يتحرّز ببعض الأفعال من مضارّ معلومة ، وبين أن يظنّها ويظنّ أنّه يتحرّز منها لهذا الفعل في أنّ في الوجهين جميعا يلزمه التحرّز بذلك الفعل ، فقام الظنّ فيه مقام العلم. وأكثر ما يتحرّز العاقل منه ، يجري على طريقة الظنّ (ق ، غ ١٢ ، ٢٨٢ ، ٦)
ـ أمّا الظنّ فإنه يقبح إذا تعرّى عن أمارة صحيحة ، ويقبح إذا كانت الحال حالا يستغني فيها عن الظنّ ، بأن يكون الإنسان عالما أو يتمكّن من المعرفة ، فأمّا قبحه لأنّه عبث أو ظلم أو مفسدة ، فممّا قد تقدّم القول فيه (ق ، غ ١٤ ، ١٥٨ ، ١٦)
ـ إنّ الظنّ يستحيل أن يصير علما ، أو يكون سببا للعلم ؛ لأنّه إن كان مخالفا للعلم فجنسه لا ينقلب ، وليس بمولّد للعلم ، وإن كان مثلا له ، بأن يكون اعتقادا. فمحال أن ينقلب ، فيصير علما ؛ لأن ما هو علم منه يحصل كذلك في حال حدوثه (ق ، غ ١٥ ، ٣٩٦ ، ٥)
ـ العلم يحتاج في إيقاعه إلى دلالة. ويحتاج الظّنّ إلى أمارة. ويجب أن يتقدّم الدّلالة قدرا من التّمكّن ، يمكن معه أن ينظر فيها الإنسان فيعلم وجوب الفعل ، أو كونه ندبا ، أو معرّبا لما وجب بالفعل. ثمّ يفعل الفعل في الوقت الذي وجب إيقاعه فيه. ولا فرق بين أن تكون الدّلالة على ذلك أمرا ، أو غيره. وكذلك القول في الأمارة (ب ، م ، ١٧٨ ، ٥)
ـ إنّ الظنّ لا يحصل بحسب النظر في الأمارة ؛ لأنّا نعلم أنّ شخصين ينظران في الأمارة ويعلمان وجه كونها أمارة في الحدوث ونحو ذلك ثم يحصل الظن لأحدهما دون الآخر ؛ وهكذا الناظران في أمارة الشرع ، فإن الحنفي والشافعي ينظران أمارة علّة الزنا ، وكل واحد منهما يعلم أمارة صاحبه ووجه كونها أمارة ثم يحصل لأحدهما ظنّ خلاف ما يحصل للآخر (ن ، د ، ٣١٢ ، ٨)
ـ قالت طوائف منهم الأشعريّة وغيرهم ، من اتّفق له اعتقاد شيء على ما هو به على غير دليل لكن بتقليد أو تميل بإرادته ، فليس عالما به ولا عارفا به ولكنّه معتقد له ، وقالوا كل علم ومعرفة اعتقاد ، وليس كل اعتقاد علما ولا معرفة ، لأنّ العلم والمعرفة بالشيء إنّما يعبّر بهما عن تيقّن صحّته ، قالوا وتيقّن الصحّة لا يكون إلّا ببرهان ، قالوا وما كان بخلاف ذلك فإنّما هو ظنّ ودعوى لا تيقّن بها (ح ، ف ٥ ، ١٠٩ ، ٢٢)
ـ الظنّ ، " وهو كالشكّ في التردّد ، إلّا أنّه يترجّح أحد المعتقدين في حكمه" (ج ، ش ، ٣٥ ، ٢٠)
ـ الظنّ : هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ، ويستعمل في اليقين والشكّ ، وقيل الظنّ أحد طرفي الشكّ بصفة الرجحان (ج ، ت ، ١٨٨ ، ٦)
ـ التصديق جازم وغير جازم : فالجازم مع المطابقة وسكون الخاطر علم ، ومع عدمهما أو الأوّل اعتقاد فاسد وجهل مركّب ، ومع عدم الثاني اعتقاد صحيح. وغير الجازم إن كان راجحا فظنّ ، وإن كان مرجوحا فوهم ، وإن استوى الحال فشكّ. والأوّل إن طابق فصحيح ، وإلّا ففاسد (ق ، س ، ٥٤ ، ٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
