الانتفاع به ، وبين أن يفعله بعمله ويأخذ ما يقابله من المنافع ؛ لأنّه لا معتبر في باب الانتفاع بالأعيان ، وإنّما المعتبر بالتصرّف فيها ، فلا فرق بين أن يملّكه الثوب لينتفع به ، وبين أن يبني له دارا لينتفع بها ، في باب أنّه نافع له في الحالين ، فيصحّ أن يأخذ عليه بدلا في الوجهين جميعا. هذا إذا لم يحوجه إلى العمل مضرّة دفع إليها ، فأمّا إذا كان هذا حاله فإنّه أخذ عن عمله بدلا على ما ذكرناه بأن كان الذي دفعه إلى ذلك إزالة المضرّة عن نفسه. وفي الوجه الأوّل قصد إلى اجتلاب منفعة فقط (ق ، غ ١١ ، ٨٢ ، ٥)
إبطال كون البقاء معنى
ـ أمّا إبطال كون البقاء معنى ، فالطريقة إليه : أنّ الباقي ليس له في الوجود إلّا الصفة التي كانت له من قبل حال الحدوث ، وإذا لم يكن حدوثه أولا لعلّة ، فكذلك في كل حال. والدليل على أنّه ليس له إلّا الصفة التي كانت من قبل أنّه لو ثبتت له صفة زائدة على الوجود ، لصحّ في الموجود المتوالي الوجود أن لا يكون باقيا ، وفي الباقي أن لا يكون مستمرّ الوجود ، لأنّه كان لا يثبت بينهما تعلّق من وجه معقول (أ ، ت ، ١٥٦ ، ٩)
أبعاض
ـ قال (أبو الهذيل) : ووجدت المحدثات ذات أبعاض ، وما كان كذلك فواجب أن يكون له كل وجميع ، ولو جاز أن تكون أبعاض لا كلّ لها جاز أن يكون كل وجميع ليس بذي أبعاض. فلمّا كان هذا محالا كان الأوّل مثله (خ ، ن ، ١٦ ، ٢٢)
أبعاض الجسم
ـ السطوح المجسّمة والخطوط المجسّمة والنقط المجسّمة فإنّما هي أبعاض الجسم وأجزاؤه ، ولا تكون الأجزاء أجزاء إلّا بعد القسمة فقط (ح ، ف ٥ ، ٦٩ ، ٩)
ابن
ـ قال الشيخ رحمهالله : فيقال لهم : إذ كانت الروح التي فيه قديمة ، وهي بعض ، كيف صار ابنا ولم يصل غيره من الأبعاض؟ فإن قيل : لأنّه أقل ، لزمه جعل كل أبعاض العالم البنين للأكبر منها ، ويلزمه أن يجعل كل بعض من البقية كذلك ، فيصير بكليته بنين. ثم المعروف أنّ الابن يكون أصغر من الأب ، كيف صارا قديمين. وإن جعل الكل في البذر قيل له : أي شيء منه الابن؟ فإن قال : الكلّ ، صيّر الكلّ ابنا وأبا ، وفي ذلك جعل الأب ابنا لنفسه. فإن قيل : هو جزء فيه ، من غير أن كان في كليّة الأصل نقصان نحو الجزء المأخوذ من السراج ، عورض بما لو كان الجزء المأخوذ حادثا كما حدث في الذي يؤخذ من السراج ، فيبطل قوله في قدم الروح ، وهو الابن. وإن زعم أنّه منقول من الله كالمأخوذ [من السراج] حلّ عليه ما سلف (م ، ح ، ٢١١ ، ٧)
اتحاد
ـ اختلفت عباراتهم (النصارى) عن معنى الاتحاد ؛ فقال كثير منهم : معنى الاتحاد أنّ الكلمة التي هي الابن حلّت جسد المسيح ، عليهالسلام. وقالت طائفة أخرى ، وهم اليعاقبة ، وكثير منهم : إنّ الاتحاد هو اختلاط وامتزاج. وزعمت اليعقوبيّة أنّ كلمة الله انقلبت
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
