يشاء. وقال قائلون : هو الطريق وليس كما وصفوه بأنّه أحدّ من السيف وأدقّ من الشعر ولو كان كذلك لاستحال المشي عليه (ش ، ق ، ٤٧٢ ، ٣)
ـ أمّا الصّراط فهو الطريق والسبيل في جميع التآويل وهو قوله : (وَأَنَّ هذا صِراطِي) (الأنعام : ١٥٣). وقوله : (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي) (يوسف : ١٠٨) ثم اختلفوا فيما يراد به (م ، ت ، ٢٥ ، ٥)
ـ كان (الأشعري) يقول في الصراط إنّه لا ينكر أن يكون ذلك جسرا ممدودا على جهنّم على الوصف الذي روي في الخبر يعبره المؤمنون على الوجوه التي ذكرت ويقع منه الكافرون في النار ، فيكون ذلك علامة لنجاة من ينجو وهلاك من يهلك (أ ، م ، ١٧١ ، ٢٠)
ـ الصراط ؛ وهو طريق بين الجنّة والنار يتّسع على أهل الجنّة ويضيق على أهل النار إذا راموا المرور عليه ، وقد دلّ عليه القرآن ، قال الله تعالى : (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) (الفاتحة : ٦ ـ ٧).
فلسنا نقول في الصراط ما يقوله الحشوية ، من أنّ ذلك أدقّ من الشعر وأحدّ من السيف ، وأنّ المكلّفين يكلّفون اجتيازه والمرور به ، فمن اجتازه فهو من أهل الجنّة ، ومن لم يمكنه ذلك فهو من أهل النار ؛ فإنّ تلك الدار ليست هي بدار تكليف ، حتى يصح إيلام المؤمن وتكليفه المرور على ما هذا سبيله في الدقّة والحدّة ؛ وأيضا فقد ذكرنا أنّ الصراط هو الطريق ، وما وصفوه ليس من الطريق بسبيل ، ففسد كلامهم فيه (ق ، ش ، ٧٣٧ ، ١١)
ـ حكي في الكتاب عن كثير من مشايخنا أنّ الصراط إنّما هو الأدلّة الدالّة على هذه الطاعات التي من تمسّك بها نجا وأفضى إلى الجنّة ، والأدلّة الدالّة على المعاصي التي من ركبها هلك واستحقّ من الله تعالى النار (ق ، ش ، ٧٣٨ ، ٣)
ـ يحكى عن عبّاد ، أنّ الصراط إنّما هو الأدلّة الدالّة على وجوب هذه الواجبات والتمسّك بها ، وقبح هذه المقبحات والاجتناب منها ، والفائدة في أن جعل الله تعالى إلى دار الجنّة طريقا حاله ما ذكرنا ، هو لكي يتعجّل به للمؤمن مسرّة وللكافر غمّا ، وليضمّنه اللطف في المصلحة على ما سبق في نظائره (ق ، ش ، ٧٣٨ ، ١٠)
ـ أمّا الصراط فقد ذكرناه في الباب الأوّل الذي قبل هذا ، وأنّه كما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوضع الصراط بين ظهراني جهنم ويمرّ عليه الناس فمخدوج وناج ومكردس في نار جهنم ، وأنّ الناس يمرّون عليه على قدر أعمالهم كمرّ الطرف فما دون ذلك إلى من يقع في النار ، وهو طريق أهل الجنّة إليها من المحشر في الأرض إلى السماء (ح ، ف ٤ ، ٦٦ ، ١١)
ـ الصراط ثابت على حسب ما نطق به الحديث ، وهو جسر ممدود على متن جهنم ، يرده الأوّلون والآخرون (ج ، ش ، ٣٢٠ ، ٣)
ـ قال أصحابنا رحمهمالله تعالى الصراط الوارد ذكره في الكتاب العزيز هو الطريق لأهل الجنّة إلى الجنّة ولأهل النار إلى النار بعد المحاسبة (أ ، ش ٢ ، ٩٤ ، ٧)
ـ المعتزلة : والصراط طريق على جهنّم. ضرّار : لا. لنا : الخبر ، ولا مانع (م ، ق ، ١٣٠ ، ١١)
صغائر
ـ اختلفت المرجئة في الصغائر والكبائر على مقالتين. فقالت الفرقة الأولى : كل معصية فهي
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
