يمكنك أن تقول العلم والقدرة أولا حتى يكون حيّا ، وإلّا فيرتفع التميّز بين الشرط والمشروط (ش ، ن ، ١٨٦ ، ١١)
شرط يقتضيه التكليف
ـ إنّ حكم المعرفة عندنا وحكم سائر الأفعال في الشرط الذي يقتضيه التكليف لا يختلف. وذلك الشرط الجامع للكل أن يتمكّن المكلّف من أدائه على الحدّ الذي كلّف ، وإنّما تختلف الأفعال التي يتناولها التكليف فيما يحتاج إليه المكلّف ، حتى يمكنه القيام به. ففيه ما يحتاج مع القدرة إلى آلة ، وفيه ما يحتاج إلى أدلّة أو علم ، إلى ما شاكل ذلك. ولا يجب من حيث اختلف في هذه الوجوه أن يختلف فيها الشرط الذي ذكرناه ، بل الشرط متّفق ، وما معه يحصل ذلك الشرط يختلف ، فلا يمتنع في المعرفة خاصة أن لا يعتبر في حصولها أن يكون المكلّف عالما بها على التفصيل من قبل ليتمكّن من فعلها ، وإن وجب اعتبار هذا الشرط في غيرها ، كما لا يجب إذا اعتبر في بعض الأفعال أن تقع عن سبب ، أن يعتبر ذلك في الكل ، لتحصل الشريطة التي ذكرناها في التكليف (ق ، غ ١٢ ، ٢٦٢ ، ٧)
شرع
ـ الإرادة التي تتعلّق بفعل الغير حتى يفعله ، إرادة تضمّنت اقتضاء وحكما ، وإلّا كانت تمنيا وتشهيا ، وذلك الذي يسمّى أمرا ونهيا وسمّيتموه إرادة وكراهية ، فإذا مدلول ذلك الفعل الذي أشاروا إليه هو الذي نسمّيه الشرع ، كلاما وأمرا ونهيا (ش ، ن ، ٢٧٧ ، ٦)
شرعيات
ـ أمّا الشرعيّات ، فإنّما يحسن منّا أن نؤدّيها على وجه التقرّب والعبادة ، لحصول المعرفة بالله ، تعالى ، قبل حصول العلم بوجوبها ، على ما بيّناه. فصحّ منّا ذلك فيها ، وصحّ أيضا أن يصير ذلك جهة لها ، حتى لو أديناها على غير هذا الوجه لم يقع الموقع. فليس لأحد أن يلزمنا الشرعيّات ، على ما ذكرناه في النظر ، فيوجب علينا أن نجعل التقرّب فيه شرطا ، كما جعلناه في الشرعيّات شرطا. ولو وجب ذلك ، لوجب مثله في ردّ الوديعة وسائر الواجبات (ق ، غ ١٢ ، ٢٩٠ ، ٦)
ـ أمّا قولنا في الشرعيّات ، فلا يختلف حاله وحال العقليّات في أنّها تختصّ بوجه وجوب. لكن ثبوت ذلك الوجه فيها لا نعلمه إلّا سمعا ، ونعلم وجوه وجوب العقليّات من جهة العقل. فمن هذا الوجه يختلفان ، وإن اتّفقا في أنّه لا بدّ من ثبوت وجه الوجوب فيهما ليكونا واجبين. ولو لا ذلك لم يكونا بالوجوب أولى من خلافه (ق ، غ ١٢ ، ٣٥٠ ، ١٦)
ـ إنّ الشرعيّات على أضرب ثلاثة : منها ما يجب لكونه مصلحة ، ومتى قبح تركه فلأنّه ترك للواجب. ومنه ما يقبح لأنّه مفسدة ، ومتى وجب تركه فلأنّه ترك لقبيح. ومنها ما يرغب فيه لأنّه مصلحة ، ولا يدخل من المرغب إلّا هذا الوجه الواحد ؛ لأنّه لا يؤثّر من حيث كان ندبا ، في تركه ، بل تركه في أحكام على ما يجب أن يكون عليه لو لم يكن هو ندبا. ولا يصحّ في القبيح أن يكون تأثيره في تركه أن يكون ندبا ؛ بل متى كان له تأثير في تركه ، فإنّما يؤثّر من جهة واحدة ، وهو أن يكون واجبا. وإلّا ثبتت فيه هذه الأحكام التي ثبتت فيه ، وإن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
