س
سؤال
ـ إنّ معنى السؤال وحقيقته هو الاستخبار ومعنى الاستخبار طلب الخبر. وذلك على وجهين ، أحدهما استعلام والثاني تقرير وتذكير وتنبيه على ما يبنى عليه بعد. واعلم أنّه لا بدّ أن تعلم أنّ هذا التحديد إنّما يقع للسؤال المستعمل في الجدل ، وذلك أنّه إن جعل ذلك حدّا لنوع السؤال انتقض لوجود سؤال ليس باستخبار ، كنحو سؤال العبد ربّه تعالى إذا قال" ربّ اغفر وارحم" ، فإنّ هذا هاهنا ممّا يسمّيه أهل اللغة سؤالا وليس باستخبار. ولكنّه إنّما يطلق ذلك في باب الجدل على معنى ما هو مستعمل في الجدل فيكون تقدير معناه السؤال الجدليّ والسؤال الذي وضع للاستعلام أو للتقرير فهو نفس الاستخبار (أ ، م ، ٢٩٤ ، ١٢)
سابقون
ـ قال أصحابنا إنّ الناس في الآخرة ثلاثة أصناف : سابقون مقرّبون وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال. فالسابقون هم الذين يدخلون الجنّة بلا حساب ، منهم الأنبياء عليهمالسلام ومنهم من يدخل الجنّة من أطفال المؤمنين والسقط ومن جرى مجراه. ومنهم سبعون ألفا من هذه الأمّة كل واحد منهم يشفع في سبعين ألفا كما ورد في الخبر وذكر فيهم عثمان بن عفان وعكاشة بن محصن. وأصحاب الشمال كلّهم كفرة. وأصحاب اليمين كلّهم مؤمنون لأنّ الله تعالى وصف أصحاب الشمال بأنّهم كذبوا بالقيامة وأنّهم ظنّوا أن لن يحوروا وأنّهم شكّوا في البعث (ب ، أ ، ٢٤٢ ، ١٥)
ساحر
ـ رأيت لمحمد ابن الطيّب الباقلاني إنّ الساحر يمشي على الماء على الحقيقة وفي الهواء ، ويقلب الإنسان حمارا على الحقيقة ، وأنّ كل هذا موجود من الصالحين على سبيل الكرامة ، وأنّه لا فرق بين آيات الأنبياء وبين ما يظهر من الإنسان الفاضل ومن الساحر أصلا إلّا بالتحدّي (ح ، ف ٥ ، ٢ ، ٧)
ـ ذهب أهل الحق إلى أنّه لا يقلب أحد عينا ولا يحيل طبيعة إلّا الله عزوجل لأنبيائه فقط ، سواء تحدّوا بذلك أو لم يتحدّوا ، وكل ذلك آيات لهم عليهم الصلاة والسلام تحدّوا بذلك أم لا ، والتحدّي لا معنى له ، وإنّه لا يمكن وجود شيء من ذلك لصالح ولا لساحر ولا لأحد غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والله تعالى قادر على إظهار الآيات على أيدي الكذّابين المدّعين للنبوّة لكنّه تعالى لا يفعل ، كما لا يفعل ما لا يريد أن يفعله من سائر ما هو قادر عليه (ح ، ف ٥ ، ٢ ، ١٤)
ـ لكن قلب عين وإحالة صفات ذاتيّة كشق القمر وفلق البحر واختراع طعام وماء وقلب العصا حيّة وإحياء ميت قد أرم وإخراج ناقة من صخرة ومنع الناس من أن يتكلّموا بكلام مذكورا ومن أن يأتوا بمثله وما أشبه ، هذا من إحالة الصفات الذاتيّة التي بوجودها تستحق الأسماء ، ومنها تقوم الحدود ، وهذا بعينه هو الذي يدّعيه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
