أن يكون دليلا على العلم لأنّه يقتضي أنّ الشيء الواحد من الوجه الواحد يدلّ على أمرين مختلفين وهذا باطل (ق ، ت ١ ، ١٨٥ ، ٢٦)
ـ إنّ الدليل هو فعل من الأفعال يقع على وجه مخصوص (ق ، ت ١ ، ٣٣٢ ، ١١)
ـ لا بدّ من أن يكون الدليل متقدّما ، وذلك لأنّه إنّما يتوصّل به إلى العلم بالمدلول بأن يقع النظر فيه ، ومن شأن النظر أن يتقدّم العلم وأن يوجد العلم ثانيا عنه ، فإذا وجب تقدّم النظر فأولى أن يتقدّم الدليل. وأن يحصل للناظر العلم به على الوجه الذي يدلّ. ويكفي أن يتمكّن من أن يعلم الدليل على الوجه الذي يدلّ دون أن يشرط في إزاحة علّته أن يحصل له العلم بالدليل على الوجه الذي يدلّ لا محالة (ق ، ت ٢ ، ١٥٥ ، ١)
ـ الدليل يدلّ على الشيء على ما هو به ، لا أنّه يصير على ما هو به بالدلالة (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٠٥ ، ١٠)
ـ إنّ الدليل إنّما يدلّ على ما يعقل (ق ، غ ٧ ، ٩٨ ، ٧)
ـ إنّ الدليل إنّما يدلّ على الشيء لتعلّقه به ؛ إمّا لأمر يرجع إلى نفسه أو إلى اختيار فاعله وإحداثه له على وجه (ق ، غ ٧ ، ١٠٩ ، ١)
ـ بيّنا في أول باب العدل أنّه لا يجوز في الفعل أن يكون واجبا للأمر ، ولا لإيجاب الموجب ، إذا أريد به الإلزام بالقول ، أو نصب الدلالة فقط ، وبيّنا أنّ هذه الأمور أو بعضها يدلّ على وجوب الواجب ، فأمّا أن يجب لأجله فمحال ، لأنّ من حق الدليل أن يكشف عن حال المدلول ، لا أنّه يصيّره كذلك ، ولذلك فصلنا بين الدليل والعلّة في العالم ، فقلنا إنّ الدليل على كونه عالما ، غير العلّة الموجبة لكونه عالما وجوّزنا في الدليل أن يثبت ولا مدلول بأن يبقى ويخرج العالم عن هذه الصفة ، وأحلنا ذلك في العلّة والمعلول. وذكرنا أن لذلك أصولا في الفعل ، وأنّ ما عداه يجب أن يبنى عليها ، نحو علمنا بوجوب ردّ الوديعة على وجه ، ووجوب شكر المنعم على وجه ، وقضاء الدين والإنصاف ، وبيّنا أنّ ما يعلم وجوبه بالاستدلال ، فلا بدّ فيه من دخوله في أصل ضروريّ على الجملة ، لأنّه لمّا علم بالعقل وجوب التحرّز من المضارّ على وجه مخصوص ، وبيّن الشرع من حال الشرعيّات أنّها بهذه الصفة ، علمنا وجوبها ، ولذلك يعدّ الشرع كاشفا عن الأمور الثابتة في العقل ، غير مخالف لها ، فالذي يجمع الوجوه التي لها يجب الواجب ، ما قدّمناه ، وهو ما عند العلم به يعلم وجوب الواجب ، ثم ينقسم (ق ، غ ١٤ ، ٢٢ ، ١٤)
ـ إنّ ما يدلّ عليه العقل هو ما فيه استدلال عقليّ معلوم. فأمّا ما ليس هذا حاله فلا دليل في العقل عليه. والعلم بأنّ هذه الأفعال ألطاف ومصالح يجري مجرى العلم بالغيب ، وما سيقع من المكلّف وما لا يقع ، وما يقوّي دواعيه ، وما لا يقوّي ؛ وذلك لا يتأتى فيه الدليل العقلي ، كما لا يتأتى في سائر تصرّف العبد. ألا ترى أنّ الدليل إنّما يدلّ ، على أنّ ، مع سلامة الأحوال يجب ، إذا قويت دواعيه ، وأراد الفعل ، أن يقع ؛ وإذا قويت دواعيه في ألّا يفعله ، وكرهه لم يقع. فأمّا تفصيل الدواعي ، وما عنده لا بدّ من أن يفعل فعلا آخر ، وكيف يكون الفعل داعيا إلى فعل ، أو ترك لا يجوز أن يكون لشيء من الحوادث تعلّق به ؛ فكيف يصحّ أن يقال ، فيما هذا حاله ، إنّه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
