كل هذه الأحوال لا يختلف (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٩٥ ، ٥)
ـ إنّ الداعي إلى الفعل هو علم القادر بحال الفعل ، أو ظنّه ، أو اعتقاده بأنّ فيه نفعا ، أو دفع ضرر ، أو أنّه حسن. والذي يدعوه إلى أن لا يفعله علمه بأنّه قبيح ؛ وأنّه غنيّ عنه ؛ أو أنّ عليه فيه مضرّة ، أو فوت نفع (ق ، غ ٦ / ١ ، ١٩٦ ، ٢)
ـ إنّ المريد متى أراد الشيء من مقدوره فلا بدّ من وقوعه ، إلّا أن يعرض ما يمنع معه وجوده. لأنّا قد دللنا على أنّ الداعي إلى فعل الشيء يدعو إلى إرادته. فإذا صحّ ذلك ، فإنّما يريد الشيء لأنّ الداعي قد دعا إليه ، والإرادة تكون تابعة للمراد. فكما لا يجوز والحال هذه أن يفعل المراد ولا يريده ، وكذلك لا يجوز أن يريده ولا يفعله من التخلية والتمكين ، فلا يصحّ أن يقع مراده إلّا لوجوه (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٢٥٨ ، ١٨)
ـ إنّ الداعي لا تعلّق له بحدوث الفعل (ق ، غ ٨ ، ٥٥ ، ١٩)
ـ إنّ المسبّب قد بيّنا أنّه يتعلّق بالقادر كالسبب ، وإن كان يحدثه بغيره ، لا بأن يبتدئه. فكذلك ما يقع فيه على جهة الإلجاء يجب أن يتعلّق به ، وإن وجب وجوده لأجل الداعي. لكنّ الداعي لا يصحّ كونه موجبا ، لأنّ أمارة الأسباب منتفية عنه ، ولأنّها قد لا توجب مع ارتفاع الموانع (ق ، غ ٨ ، ٦٢ ، ٢٠)
ـ إنّ الإرادة لا تدعو إلى فعل القبيح ، وإنّما يفعل للداعي الذي له يفعل المراد ، لا أنّها داعية في الحقيقة ؛ لأنّ من حق الداعي إلى الفعل أن يتقدّمه ، والإرادة تقارن إذا كانت اختيارا وإيثارا (ق ، غ ١١ ، ١١٩ ، ١٣)
ـ إنّ الداعي أو الخاطر ينبّهان المكلّف على طريقة النظر ، فتتعيّن عنده الأدلّة وتنفصل عنده من الشبه ، فينظر فيها وإن لم يعلم الدليل دليلا إلّا بعد وقوع العلم منه متولّدا عن النظر (ق ، غ ١٢ ، ١٦٤ ، ١٩)
ـ الأصل في الداعي أنّه يفيد فعله الدعاء ، كما نقوله في الآمر والناهي ، وتعارف المتكلّمون استعمال ذلك ، فيما له يفعل الفاعل أفعاله : من منفعة ، ودفع مضرّة ، إلى ما شاكل ذلك ، لشبهة بما قدّمناه ، لأن الفساد بهذه الأمور في أنّها تبعث على الفعل ، ويكون الفاعل عندها أقرب إليه ، بمنزلة دعاء الداعي وترغيبه ، والأكثر في استعمالهم ذلك هو في المنافع والمضار (ق ، غ ١٤ ، ٤٤ ، ٥)
ـ ليس المراد بالداعي هو القول الموصوف بأنّه دعاء والقائل لذلك أو المتكلّم به ؛ لأنّا نتكلّم في هذا الباب على عادات ممهّدة ، وتعارف معلوم. وإنّما نريد بالداعي ما له يفعل (الفاعل الفعل) أو يتركه ، لا أنّا نريد بذلك الفاعل للدعاء ، والبعث على الفعل (ق ، غ ١٥ ، ٣٥ ، ٥)
ـ قد علمتم أنّ الداعي إلى الشيء يجب أن يكون العلم بأحواله أو الاعتقاد أو الظنّ لها (ن ، م ، ٢٩٨ ، ١٦)
ـ إنّ المختار هو الذي يكون فعله تبعا لإرادته وداعيه ، لا أن يكون الفعل واقعا منه اتّفاقا. والداعي يكفي في الترجيح (ط ، م ، ٢٥١ ، ٨)
ـ الدّاعي عندهم ضربان : حاجيّ وحكميّ. فالأول : العلم أو الظنّ بحسن الفعل لجلب نفع النفس ، أو دفع الضرر عنها. والثاني : العلم أو الظنّ بحسن الفعل من غير نظر إلى نفع النفس أو دفع الضرر عنها ، كمكارم الأخلاق. والمقتضي : الصفة الأخصّ المؤثّرة تأثير
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
