هذه الأجزاء في حكم الشيء الواحد ترجع إلى الجملة ، فلا بدّ من أن يكون المؤثّر في ذلك يرجع إلى الجملة. وقد يكون في كلامنا أنّ ما يختصّ بالبعض هو بمنزلة ما يختصّ بالغير ، فلا بدّ من أن يكون المؤثّر في ذلك الحكم صفة ترجع إلى الجملة (ن ، د ، ٥٥٤ ، ١١)
ـ إنّ الحيّ منّا لا بدّ من أن يكون جملة تصير بالحياة في كل جزء من أجزائها في حكم الشيء الواحد. فلذلك لم يجز ، أن يحصل بعض هذه الصفات من دون أن يحصل البعض. يبيّن ذلك أنّ الجزء المنفرد ، لو صحّ أن يكون حيّا ، لم يجب أن تحصل هذه الصفات ولا أجزاء الحياة. فقد ثبت أنّ ذلك إنّما وجب لاستحالة أن يكون الجزء حيّا ، ولوجوب أن يكون الحي منا جملة (ن ، م ، ٦٤ ، ٢١)
ـ إنّ كون العالم القادر حيّا ضروريّ ، إذ لا نعني بالحيّ إلّا ما يشعر بنفسه ويعلم ذاته ، وغيره. والعالم بجميع المعلومات ، والقادر على جميع المقدورات ، كيف لا يكون حيّا! وهذا واضح (غ ، ق ، ١٠١ ، ١)
ـ قيل ما يوجب كون الشيء حيّا وهو الذي يصحّ منه أن يعلم ويقدر ، والموت عدم ذلك فيه ، ومعنى خلق الموت والحياة إيجاد ذلك المصحّح وإعدامه ؛ والمعنى : خلق موتكم وحياتكم أيها المكلّفون (ز ، ك ٤ ، ١٣٣ ، ١٧)
ـ إنّ الباري تعالى عالم بعلم ، وعلمه ذاته. قادر بقدرة ، وقدرته ذاته. حي بحياة ، وحياته ذاته. وإنّما اقتبس (أبو الهذيل العلّاف) هذا الرأي من الفلاسفة الذين اعتقدوا أنّ ذاته واحدة لا كثرة فيها بوجه ، وإنّما الصفات ليست وراء الذات معاني قائمة بذاته ، بل هي ذاته ، وترجع إلى السلوب أو اللوازم (ش ، م ١ ، ٤٩ ، ١٧)
ـ الذي صحّح الفعل من الحي كونه قادرا ، هو علّة لصحّة الفعل ، والعلّة لا تختلف حكمها شاهدا وغائبا ، وكذلك صادفنا إحكاما واتقانا في الأفعال وسبرنا ما لأجله يصحّ الإحكام والإتقان من الفاعل ، فلم نجد إلّا كونه عالما ، وكذلك رأينا الاختصاص ببعض الجائزات دون البعض مع تساوي الكل في الجواز ، وسبرنا ما لأجله يصحّ الاختصاص فلم نجد إلّا كونه مريدا ، ثم لم يتصوّر وجود هذه الصفات إلّا وأن يكون الموصوف بها حيّا لأنّ الجماد لا يتصوّر منه أن يكون قادرا أو عالما ، فقلنا القادر حيّ ، وأيضا فإنّا لو لم نصفه بهذه الصفات لزمنا وصفه بأضدادها من العجز والجهل والموت ، وتلك نقائص مانعة من صحّة الفعل المحكم ، ويتعالى الصانع عن كل نقص (ش ، ن ، ١٧١ ، ٧)
ـ صانع العالم حيّ لأنّا قد دللنا على أنّه قادر عالم ، ولا معنى للحيّ إلّا الذي يصحّ أن يقدر ويعلم. وهذه الصحة معناها نفي الامتناع ، ومعلوم أنّ الامتناع صفة عدميّة ، فنفيها يكون نفيا للنفي ، فيكون ثبوتا ، فكونه تعالى حيّا صفة ثابتة (ف ، أ ، ٤٤ ، ١٠)
ـ إنّ أكثر المتكلّمين ذهبوا إلى أنّ لإنسان الحيّ الفعّال أجزاء أصلية في هذه البنية المشاهدة ، وهي أقلّ ما يمكن أن تأتلف منه البنية التي معها يصحّ كون الحيّ حيّا ، وجعلوا الخطاب متوجّها نحوها ، والتكليف واردا عليها ، وما عداها من الأجزاء فهي فاضلة ليست داخلة في حقيقة الإنسان (أ ، ش ٢ ، ١٣١ ، ٢٥)
ـ صحّة الفعل دليل كونه قادرا ، وصحّة الإحكام دليل العالميّة ، وهما دليل كونه قادرا ، حيّا. وتعلّق الفعل به دليل وجوده ، إذ لا تأثير
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
