قلنا إنّ الله قادر أفدناك علما بأنّه خلاف ما لا يجوز أن يقدر واكذاب من زعم أنّه عاجز ودللناك على أنّ له مقدورات ، وإذا قلنا إنّه حيّ أفدناك علما بأنّه بخلاف ما لا يجوز أن يكون حيّا واكذبنا من زعم أنّه ميّت وهذا معنى القول أنه حيّ ، وهذا قول" الجبّائي" قاله لي (ش ، ق ، ١٦٧ ، ١٥)
ـ قال قائلون من البغداديين : ليس معنى أنّ البارئ عالم معنى قادر ولا معنى حيّ ، ولكن معنى أنّ البارئ حيّ معنى أنّه قادر ، ومعنى أنّه سميع معنى أنّه عالم بالمسموعات ، ومعنى أنّه بصير [معنى أنّه] عالم بالمبصرات ، وليس معنى قديم عند هؤلاء معنى حيّ ولا معنى عالم قادر ، وكذلك ليس معنى القول في البارئ أنّه قديم معنى أنّه عالم ولا معنى أنّه حي قادر (ش ، ق ، ١٦٨ ، ١٤)
ـ كان (عبد الله بن كلّاب) يقول : معنى أنّ الله عالم أنّ له علما ومعنى أنّه قادر أنّ له قدرة ومعنى أنّه حيّ أنّ له حياة ، وكذلك القول في سائر أسمائه وصفاته (ش ، ق ، ١٦٩ ، ١١)
ـ لا يجوز أن تحدث الصنائع إلّا من قادر حيّ ، لأنّه لو جاز حدوثها ممّن ليس بقادر ولا حيّ لم ندر لعل سائر ما يظهر من الناس يظهر منهم وهم عجزة موتى ، فلمّا استحال ذلك دلّت الصنائع على أن الله تعالى حيّ قادر (ش ، ل ، ١١ ، ١)
ـ إنّ الحيّ إذا لم يكن موصوفا بالكلام كان موصوفا بضدّه ، كما أنّه إذا لم يكن موصوفا بالعلم كان موصوفا بضدّه. وذلك أن الحيّ فيما بيننا ذلك حكمه ولم تقم دلالة على حيّ يخلو من الكلام وأضداده في الغائب ، كما لم تقم دلالة على حيّ يخلو من العلم وأضداده حتى يكون لا موصوفا بأنّه عالم ولا بضدّ العلم (ش ، ل ، ١٧ ، ١٥)
ـ ثم ينظر في صحة الفعل منه (الله) على وجه الإحكام والاتساق ، فيحصل له العلم بكونه عالما ، ثم ينظر في كونه قادرا أو عالما ، فيحصل له العلم بكونه حيّا (ق ، ش ، ٦٥ ، ١١)
ـ إنّا نرى في الشاهد ذاتين : أحدهما صحّ أن يقدر ويعلم كالواحد منّا ، والآخر ، لا يصحّ أن يقدر ويعلم كالجماد ، فمن صحّ من ذلك فارق من لا يصحّ من الأمور ، وليس ذلك الأمر إلّا صفة ترجع إلى الجملة وهي كونه حيّا ، فإذا ثبت هذا في الشاهد ، ثبت في الغائب ، لأنّ طرق الدلالة لا تختلف شاهدا وغائبا (ق ، ش ، ١٦١ ، ١١)
ـ اعلم أنّ هذه الصفة (حيّ) معلومة على طريق الجملة ضرورة في الشاهد ، والدلالة يتناول تفصيلها بأن تكون صفته زائدة على كونه قادرا. وتحديد هذه الصفة هو بما معه يصحّ عند الاختصاص به كونه عالما وقادرا. وإذا أثبتناه جلّ وعزّ حيّا فذلك هو إثبات له على مثل هذه الصفة. وصارت هذه الصفة هي الأصل في صحّة هذه الصفات المتعاقبة المتضادّة على الجملة. كما أنّ لأجل التحيّر يصحّ كونه ساكنا ومتحرّكا ومجتمعا ومفترقا. وقد ذكر" أبو هاشم" أنّ الاستدلال على هذه الصفة هو بكونه قادرا وعالما ، وسوّى بين الشاهد والغائب في أن لا تمكن معرفة هذه الصفة إلّا بهاتين الصفتين (ق ، ت ١ ، ١٢١ ، ٤)
ـ الذي اختاره الشيخ" أبو عبد الله" إنّ الاستدلال على أنّ أحدنا حيّ يمكن بكل صفة لا يصحّ لو لا كونه حيّا ، وإن كانت الحال
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
