وصف بأنّه مطلق فالمراد ما قلناه ، لأنّه يفيد أنّه قد أطلق لفاعله أن يفعله ولا يفعله ، ولم يتعلّق به حظر ، وكذلك مطلق. وقد يوصف بأنّه جائز فعله ، من حيث لا تتعلّق به تبعة ؛ فأما إذا كان الحسن يختصّ بصفة زائدة ، يستحقّ لكونه عليها المدح فقط ، فلا بدّ من أن يوصف بأنّه مرغب فيه ، وكان يجب في الأصل أن يستعمل ذلك في الشرعيّات ، لأنّ فيها يظهر الترغيب من المرغب فيها ، لكنّا استعملناه في العقليّات ، وأنزلنا الأدلّة العقليّة منزلة السمعيّات ، في هذه القضية (ق ، غ ١٧ ، ٩٧ ، ١٧)
ـ إطلاق قولنا" مباح" يفيد أنّ الله تعالى أباحه بأن أعلمنا ، أو دلّنا على حسنه ، ولم يمنع منه. ويوصف بأنّه" حلال" و" طلق". ويفيد ما يفيد وصفنا بأنّه مباح. ولذلك لم يوصف أفعال الله الحسنة بأنّها مباحة ، وإن كانت حسنة نحو تعذيب من استحقّ العقاب (ب ، م ، ٣٦٦ ، ١٣)
حلم
ـ الحلم هو الاسم الجامع لكلّ فضل وهو سلطان العقل القامع للهوى (ج ، ر ، ٤٠ ، ٢)
حلول
ـ إنّ معنى الحلول والسكون سواء ، وأنّه إنّما يصحّ أن يقال" حلّ المكان وسكنه" إذا كان باقيا ويصحّ أن يوجد أوقاتا. وكان يمنع على هذا الأصل أن يقال للأعراض إنّها حلّت الجواهر من حيث أنّه لا يصحّ أن يكون ساكنا فيها ، فإذا أطلق ذلك فالمراد به أن يوجد به. وكان يستشهد في ما قاله من معنى الحلول وإنّه السكون في المكان باللغة ، في قولهم" حلّ فلان ببطن فلان وبوادي فلان" إذا نزل فيه وسكنه. وكان يقول للمحلّة التي يسكنها الناس محلّة (أ ، م ، ٢١٢ ، ١٤)
ـ كان (الأشعري) يقول : " معنى الحلول السكون ، ومعنى السكون الكون في المكان ، ولا يجوز على الأعراض السكون" (أ ، م ، ٢٦٥ ، ٤)
ـ إنّ حلول الشيء يتبع حدوثه بدلالة أنّ الشيء في حال بقائه لا يجوز أن يصير حالا ، وفي حال حدوثه يصحّ ذلك عليه. فلو كان تعالى حالّا لكان محدثا وهذا يكون بنا على أنّه لا يصحّ كونه حالّا أبدا ، وإلّا لزم قدم المحال. فإذا حلّ بعد أن لم يكن حالّا فذلك إنّما يصحّ في الحادث (ق ، ت ١ ، ٢٠٣ ، ١٠)
ـ إنّ المجاورة من صفات الأجسام وإنّ الحلول من أحكام الأعراض ، وأمّا الاتّفاق في المشيئة فعلى أي وجه قالوه اقتضى أن يكون المتّحد مريدا ، فيجب أن يكون هو الحيّ ، ويرجع الاتّحاد إليه لا إلى غيره من الأقانيم (ق ، ت ١ ، ٢٢٤ ، ١٢)
ـ إنّ الحلول هو الوجود بحيث الغير ، والغير متحيّز (ن ، د ، ٣٩٤ ، ١١)
ـ الغلاة على أصنافها كلهم متّفقون على التناسخ والحلول ... ومذهبم أنّ الله تعالى قائم بكل مكان ، ناطق بكل لسان ، ظاهر في كل شخص من أشخاص البشر ، وذلك بمعنى الحلول. وقد يكون الحلول بجزء ، وقد يكون بكل ، أمّا الحلول بجزء ، فهو كإشراق الشمس في كوّة ، أو كإشراقها على البلّور. أمّا الحلول بكل فهو كظهور ملك بشخص ، أو شيطان بحيوان (ش ، م ١ ، ١٧٥ ، ٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
