الإنسان يجري عليه من القهر ما يجري عليهما. فمخترع هذه الأشياء ومخترع الإنسان المشبه لها هو الله الذي لا يشبهه شيء و (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى : ١١) (خ ، ن ، ٤١ ، ٣)
ـ إنّ الجسم لمّا لم يسبق المحدثات وجب حدوثه بدخوله في معنى الحدث ، وليس يجب إذا دخل في الحدث بمشاركة المحدثات في معنى الحدث ، إذا كان من المحدثات ما هو حركة أن يكون الجسم حركة ، وإذا كان منها ما هو جسم (لا) يجب أن تكون الحركة جسما ، إذ لم يكونا يستويان في معنى جسم وحركة واستويا في معنى الحدوث (ش ، ل ، ٤٢ ، ٩)
ـ إنّ العالم لا يخلو من أن يكون قديما على ما عليه أحواله من اجتماع وتفرّق ، وحركة وسكون ، وخبيث وطيب ، وحسن وقبيح ، وزيادة ونقصان ، وهنّ حوادث بالحس والعقل ؛ إذ لا يجوز اجتماع الضدّين ، فثبت التعاقب ، وفيه الحدث (م ، ح ، ١٣ ، ٦)
ـ إن معنى الحدث هو الكون بعد أن لم يكن (م ، ح ، ١٣ ، ٢٢)
حدث الأعيان
ـ الدليل على حدث الأعيان هو شهادة الوجوه الثلاثة التي ذكرنا من سبل العلم بالأشياء. فأمّا الخبر فما ثبت عن الله تعالى من وجه يعجز البشر عن دليل مثله لأحد : إنّه أخبر أنّه خالق كل شيء ، وبديع السماوات والأرض ، وأنّ له ملك ما فيهن. وقد بيّنا لزوم القول بالخبر ... وعلم الحسّ ، وهو أنّ كل عين من الأعيان يحسّ محاطا بالضرورة مبنيا بالحاجة ، والقدم هو شرط الغنى ؛ لأنه يستغني بقدمه عن غيره ، والضرورة والحاجة يحوجانه إلى غيره ، فلزم به حدثه ... وعلى ذلك طريق علم الاستدلال ، مع ما أنّه لا يخلو الجسم من حركة أو سكون ، وليس لها الاجتماع ، فيزول من جملة أوقاته نصف الحركة ونصف السكون ، وكل ذي نصف متناه ، على أنّهم إذ لا يجتمعان في القدم لزم حدث أحد الوجهين ، ويبطلانه أن / يكون محدثا في الأزل لزم في الآخر ، وفي ذلك حدث ما لا يخلو عنه (م ، ح ، ١١ ، ٦)
حدث الآية
ـ قوله عزوجل (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها) (البقرة : ١٠٦) فجوّز النسخ على الآية وهو الإبدال والإزالة وجوّز النسيان عليهما ، وكل ذلك يدلّ على حدث الآية ؛ لأنّها لو كانت قديمة لم يصحّ فيها ذلك. وأن يأتي بخير منها يدلّ على أنّها محدثة ، لأنّ القديم لا يوصف بأنّ القادر يأتي بخير منه (ق ، م ١ ، ١٠٣ ، ١٧)
حدث الفاعل
ـ حدّثنا عن الإيمان والكفر ، هل يخلوان من أن يكونا شيئين عرضين وحركتين دليلين على حدث الفاعل ، وحجتين على حكمة الرجل وسفهه ، ومظهري علمه وجهله؟ لا بد من بلى ؛ لما فيهما هذه الوجوه كلها. فيقال : هل الأمر والنهي بالفعل موجبا الأمر والنهي بهذه الوجوه التي في فعله ذلك؟ فإن قال : نعم ، أحال ؛ لما في كفره دليل سفهه ، وهو من حيث الدلالة صدق ، ومحال النهي عنه من ذلك الوجه ، ولأنّ كثيرا منهم لا يعرفون تلك الصفات له لم يجز الأمر لذلك من ذلك الوجه ولا النهي (م ، ح ، ٢٣٧ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
