يكون لجميع العلوم به اختصاص لكونها علوما ، وإن كان لمعنى صحّ قول معمّر في تعلّق كل معنى بمعنى لا إلى نهاية ، وإن كان لا لنفسه ولا لمعنى لم يكن اختصاصه به أولى من اختصاصه بغيره ، وقال أبو هاشم : إنّما اختصّ به لحال (ب ، ف ، ١٩٥ ، ٨)
ـ زعم (أبو هاشم) أيضا : إنّ العالم له في كل معلوم حال لا يقال فيها إنّها حاله مع المعلوم الآخر ، ولأجل هذا زعم أنّ أحوال الباري عزوجل في معلوماته لا نهاية لها ، وكذلك أحواله في مقدوراته لا نهاية لها ، كما أنّ مقدوراته لا نهاية لها (ب ، ف ، ١٩٦ ، ٤)
ـ علم أبو هاشم ابن الجبائي فساد قول أبيه بأن جعل نفس الباري علّة لكونه عالما وقادرا ... فزعم أنّ الله عالم لكونه على حال ، قادر لكونه على حال ... وزعم أنّ له في كل معلوم حالا مخصوصا ، وفي كل مقدور حالا مخصوصا ، وزعم أنّ الأحوال لا موجودة ولا معدومة ولا معلومة ولا أشياء مع قوله أنّ المعدوم معلوم ، وزعم أيضا أنّها غير مذكورة وقد ذكرها بقوله أنّها غير مذكورة (ب ، أ ، ٩٢ ، ٦)
ـ الحال صفة لموجود ، غير متّصفة بالوجود ولا بالعدم (ج ، ش ، ٩٢ ، ٣)
ـ حال الشيء تابعة لذاته ، فإذا امتنع ثبوت الذات تبعه امتناع ثبوت الحال (ز ، ك ١ ، ٢٦٩ ، ٢١)
ـ الماضي والمستقبل كلاهما لا يصحّ أن يقعا حالا حتى يكون فعلا حاضرا وقت وجود ما هو حال عنه (ز ، ك ١ ، ٢٦٩ ، ٢١)
ـ إنّ القاضي الباقلاني من أصحاب الأشعري قد ردّد قوله في إثبات الحال ونفيها وتقرّر رأيه على الإثبات ، ومع ذلك أثبت الصفات معاني قائمة به لا أحوالا. وقال الحال الذي أثبته أبو هاشم هو الذي نسمّيه صفة خصوصا إذا أثبت حالة أوجبت تلك الصفات (ش ، م ١ ، ٩٥ ، ١١)
ـ قال القاضي الإنسان يحسّ من نفسه تفرقة ضروريّة بين حركتي الضروريّة والاختياريّة ، كحركة المرتعش وحركة المختار ، والتفرقة لم ترجع إلى نفس الحركتين من حيث الحركة لأنّهما حركتان متماثلتان ، بل إلى زائد على كونهما حركة وهو كون أحدهما مقدورة مرادة وكون الثانية غير مقدورة ولا مرادة. ثم لم يخل الأمر من أحد حالين إمّا أن يقال تعلّقت القدرة بإحداهما تعلّق العلم من غير تأثير أصلا ، فيؤدّي ذلك إلى نفي التفرقة ، فإنّ نفي التأثير كنفي التعلّق فيما يرجع إلى ذاتي الحركتين ، والإنسان لا يجد وجودهما. وإمّا أن يقال تعلّقت القدرة بإحداهما تعلّق تأثير لم يخل الحال من أحد أمرين ، إمّا أن يرجع التأثير إلى الوجود والحدوث وإمّا أن يرجع إلى صفة من صفات الوجود. والأوّل باطل بما ذكرناه أنّه لو أثّر في الوجود لأثّر في كل موجود ، فتعيّن أنّه يرجع التأثير إلى صفة أخرى وهي حال زائدة على الوجود. قال وعند الخصم قادريّة الباري سبحانه لم تؤثّر إلّا في حال هو الوجود لأنّه أثبت في العدم سائر صفات الأجناس من الشيئية والجوهريّة والعرضيّة والكونيّة واللونيّة إلى أخصّ الصفات من الحركات والسكون والسواديّة والبياضيّة ، فلم يبق سوى حالة واحدة هي الحدوث ، فليأخذ مني في قدرة العبد مثله (ش ، ن ، ٧٣ ، ١٥)
ـ أثبتنا وجوها واعتبارات عقليّة للفعل الواحد ، وأضفنا كل وجه إلى صفة أثّرت فيه ، مثل الوقوع فإنّه من آثار القدرة ، والتخصيص ببعض
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
